حقق فريق المصرية للاتصالات مفاجأة من العيار الثقيل بإقصائه الأهلي، البطل التاريخي لكأس مصر، من دور الـ32 للبطولة بعد فوزه عليه بهدفين مقابل هدف واحد في المباراة التي أقيمت مساء السبت 27 ديسمبر 2025 على استاد السلام. هذا الفوز غير المتوقع يمثل خروجًا مبكرًا وصادمًا للفريق الأحمر من المسابقة، مما يضع علامات استفهام حول مساره في الموسم الحالي.
بدأت المباراة بتهديدات متبادلة، حيث أنقذ محمد سيحا حارس الأهلي تسديدة مبكرة للمصرية للاتصالات في الدقيقة الثالثة، بينما أهدر جراديشار فرصة محققة للأهلي في الدقيقة السابعة. ورغم سيطرة الأهلي على مجريات اللعب ومحاولاته الهجومية، لم يتمكن من ترجمة ذلك إلى أهداف إلا في الدقيقة 41، عندما أحرز عمر كمال هدف التقدم بعد تلقيه عرضية متقنة من طاهر محمد، مسددًا الكرة ببراعة على يمين حارس الاتصالات، لينتهي الشوط الأول بتقدم الأهلي بهدف نظيف.
مع بداية الشوط الثاني، أجرى الأهلي تغييرات هجومية بدخول حمزة عبد الكريم وحسين الشحات، لكن المصرية للاتصالات كثف ضغطه بحثًا عن التعادل. هذا الضغط أثمر عن هدف التعادل في الدقيقة 81 عن طريق مصطفى فوزي، الذي استلم الكرة من الجبهة اليسرى وسددها بقوة في مرمى سيحا، ليعيد المباراة إلى نقطة البداية ويفرض اللجوء إلى الأشواط الإضافية بعد انتهاء الوقت الأصلي بالتعادل الإيجابي 1-1.
شهد الشوط الإضافي الأول تحولًا حاسمًا في مجريات اللقاء، حيث تلقى طاهر محمد طاهر لاعب الأهلي بطاقة حمراء في الدقيقة الخامسة بعد حصوله على الإنذار الثاني، ليُكمل الأهلي المباراة بعشرة لاعبين. استغل المصرية للاتصالات النقص العددي بفاعلية، وتمكن مصطفى فوزي من تسجيل هدفه الثاني وهدف التقدم لفريقه في الدقيقة 110، ليضع فريقه في المقدمة بهدفين مقابل هدف. رغم محاولات الأهلي اليائسة لإدراك التعادل في الدقائق المتبقية، إلا أنها لم تسفر عن جديد، ليودع الفريق الأحمر البطولة رسميًا.
هذا الإقصاء المبكر للأهلي، الذي يتصدر قائمة الفرق المتوجة بكأس مصر برصيد 39 لقبًا، يسلط الضوء على التحديات التي تواجه الفرق الكبرى أمام خصوم أقل تصنيفًا في بطولات الكأس، حيث لا تعترف المنافسة بالأسماء الكبيرة بقدر ما تعترف بالجهد والتكتيك والانضباط داخل الملعب. المصرية للاتصالات، بعد هذا الفوز التاريخي، سيتأهل لمواجهة فريق فاركو في دور الـ16، الذي كان قد فاز على تليفونات بني سويف بهدفين دون مقابل.
غالبًا ما يُفترض أن الفرق الكبرى ستتجاوز أدوار الكأس الأولى بسهولة، لكن هذه النتيجة تذكير بأن بطولات خروج المغلوب تحمل دائمًا عنصر المفاجأة، حيث يمكن للفرق الأقل حظًا أن تُحدث الفارق بالروح القتالية والتركيز العالي. هذا الخروج المبكر سيضع الجهاز الفني ولاعبي الأهلي تحت مجهر النقد والتقييم، خاصة مع تطلعات الجماهير الدائمة للمنافسة على كل الألقاب.
تابعنا على جوجل نيوز
قم بمتابعة موقعنا على جوجل نيوز للحصول على اخر الاخبار والمشاركات والتحديثات ..
متابعة