أوضحت وزارة الصحة والسكان أن حماية الأطفال من زيادة الوزن تتطلب نهجاً متكاملاً يجمع بين التغذية السليمة، والنشاط البدني المنتظم، والحصول على نوم كافٍ. ويتمحور هذا النهج حول تشجيع السلوكيات الصحية كبديل مباشر للخيارات التي تساهم في زيادة الوزن، مثل قلة الحركة، والإفراط في استهلاك الأطعمة عالية السعرات الحرارية والمشروبات المحلاة بالسكر، وقضاء وقت طويل أمام الشاشات.
ولتطبيق ذلك، توصي الوزارة بتنظيم وجبات الطفل لتشمل ثلاث وجبات رئيسية ووجبتين خفيفتين صحيتين يومياً، مما يساعد على استقرار مستويات الطاقة ومنع الإفراط في تناول الطعام. ويقوم هذا النظام على الإكثار من الخضروات والفاكهة، مع تقليل الوجبات السريعة والمقليات والحلويات بشكل واعٍ، وتشجيع شرب الماء بدلاً من العصائر المحلاة والمشروبات الغازية التي تقدم سعرات حرارية دون قيمة غذائية حقيقية.
ما علاقة النشاط البدني ووقت الشاشات بوزن الطفل؟
يرتبط النشاط البدني مباشرة بقدرة الجسم على حرق السعرات الحرارية، ولذلك شددت الوزارة على ضرورة ممارسة الأطفال للرياضة أو اللعب الحركي لمدة لا تقل عن 60 دقيقة يومياً. هذه المدة ضرورية لمواجهة الآثار السلبية للجلوس الطويل أمام شاشات التلفزيون والهواتف والألعاب الإلكترونية، حيث إن قلة الحركة تبطئ عملية الأيض وتزيد من احتمالية تخزين الدهون في الجسم.
من المفاهيم الخاطئة الشائعة أن تأثير النوم يقتصر على الراحة فقط، لكن الحقيقة أن قلة النوم تخل بتوازن الهرمونات المتحكمة في الشهية. أوضحت الوزارة أن عدم الحصول على قسط كافٍ من النوم يؤدي إلى زيادة هرمون الجوع (الجريلين) وتقليل هرمون الشبع (اللبتين)، مما يدفع الطفل إلى الشعور بالجوع بشكل أكبر وتناول كميات طعام تفوق حاجته الفعلية.
أكدت الوزارة أن دور الأسرة محوري، حيث إن نجاح هذه الإجراءات يعتمد على كون الوالدين قدوة لأطفالهم. عندما يشارك الأهل في اختيار الطعام الصحي وممارسة النشاط البدني وتناول الوجبات معاً بعيداً عن الشاشات، تتحول هذه الممارسات إلى عادات طبيعية ومستدامة بدلاً من كونها مجرد قواعد يجب اتباعها.
تابعنا على جوجل نيوز
قم بمتابعة موقعنا على جوجل نيوز للحصول على اخر الاخبار والمشاركات والتحديثات ..
متابعة