صلاح يحقق إنجازاً شخصياً وفوز مصر على جنوب أفريقيا يعزز هيمنتها التاريخية على أمم أفريقيا

الفوز الذي حققه منتخب مصر على جنوب أفريقيا بنتيجة 1-0 لم يضمن فقط تأهله إلى دور الـ16 من كأس الأمم الأفريقية 2025، بل سلط الضوء مجدداً على السجل التاريخي الفريد الذي يملكه الفراعنة في البطولة، كما شهد تحقيق محمد صلاح لإنجاز شخصي جديد يعزز مكانته بين هدافي المنتخب تاريخياً في المسابقة.

جاء هدف المباراة الوحيد عن طريق محمد صلاح في الدقيقة 45 من ركلة جزاء، ليمنح مصر ثلاث نقاط حاسمة ضمنت لها صدارة المجموعة والتأهل المبكر. ورغم إكمال المنتخب المباراة بعشرة لاعبين بعد طرد محمد هاني في الوقت بدل الضائع من الشوط الأول، إلا أنه تمكن من الحفاظ على تقدمه حتى النهاية.

بهذا الهدف، رفع محمد صلاح رصيده إلى 9 أهداف في تاريخ مشاركاته بكأس الأمم الأفريقية، لينفرد بالمركز الثالث في قائمة الهدافين التاريخيين لمنتخب مصر بالبطولة، وهو ما يمثل مكسباً فردياً مهماً يضاف إلى النجاح الجماعي بالتأهل.

أرقام قياسية تعكس هيمنة مصر على البطولة

يعزز هذا الانتصار مكانة مصر كأكثر المنتخبات هيمنة على تاريخ البطولة، حيث تحمل الرقم القياسي في عدد مرات الفوز باللقب (7 ألقاب)، والأكثر مشاركة (26 مرة)، والأكثر خوضاً للمباريات (113 مباراة)، بالإضافة إلى كونها الأكثر تحقيقاً للانتصارات (62 فوزاً).

على الصعيد الهجومي، لا يزال منتخب مصر صاحب الرقم القياسي في عدد الأهداف المسجلة بتاريخ البطولة برصيد 178 هدفاً. ومن أبرز الأرقام التي لم تُكسر، تسجيل لاعبين من مصر (حسن الشاذلي ومحمد مرسي حسين) “هاتريك” في نفس المباراة خلال الفوز على نيجيريا 6-3 عام 1963، وهو إنجاز لم يحققه أي منتخب آخر.

أساطير الفراعنة | أرقام فردية صامدة

يمتد تفوق مصر ليشمل الأرقام الفردية التي يصعب تجاوزها، حيث يظل عصام الحضري أكبر لاعب شارك في تاريخ البطولة بعمر 44 عاماً و21 يوماً في نهائي 2017. ويشترك الحضري مع أحمد حسن في رقم قياسي آخر كأكثر اللاعبين تتويجاً باللقب (4 مرات لكل منهما). كما ينفرد المدرب حسن شحاتة، بالتشارك مع الغاني تشارلز جيامفي، بكونه الأكثر فوزاً باللقب كمدرب (3 مرات متتالية)، بينما كان محمود الجوهري أول من فاز بالبطولة كلاعب (1959) ثم كمدرب (1998).

من المهم إدراك أن هذه الهيمنة التاريخية لم تترجم إلى تتويج باللقب منذ عام 2010. فبالرغم من الوصول إلى المباراة النهائية مرتين في نسختي 2017 و2021، خسر المنتخب اللقب في المرتين، مما يوضح أن التفوق التاريخي لا يضمن النجاح الحالي في بطولة أصبحت أكثر تنافسية.

تحمل هذه الأرقام القياسية دلالة مزدوجة للفريق الحالي بقيادة حسام حسن؛ فهي مصدر فخر وإرث ثقيل في الوقت نفسه. فبينما يستلهم الفريق من أمجاد الماضي، يقع على عاتقه ضغط إنهاء انتظار دام طويلاً وإضافة النجمة الثامنة التي استعصت على الجيلين الأخيرين.

تابعنا على جوجل نيوز

قم بمتابعة موقعنا على جوجل نيوز للحصول على اخر الاخبار والمشاركات والتحديثات ..

متابعة