مصر تحدد سقف ساعات العمل الصناعي بـ 8 ساعات يومياً | قانون العمل الجديد يضع ضوابط للعمل الإضافي

أصدرت وزارة العمل المصرية قراراً رسمياً يحدد الحد الأقصى لساعات العمل الفعلية في المنشآت الصناعية بثماني ساعات يومياً أو 48 ساعة أسبوعياً، وذلك ضمن القرارات التنفيذية لقانون العمل الجديد رقم (14) لسنة 2025. يهدف هذا القرار، الذي يحمل رقم (289) لسنة 2025، إلى وضع معيار قانوني واضح يحمي حقوق العمال وصحتهم، وينظم في الوقت نفسه متطلبات الإنتاج الصناعي، مع السماح بالعمل الإضافي في ظروف استثنائية ومقابل أجر إضافي.

يستند القرار إلى منظومة تشريعية متكاملة تشمل الدستور المصري، وقانون العمل الجديد، واتفاقيات منظمة العمل الدولية التي صادقت عليها مصر. يمثل هذا التنظيم خطوة لتحديث بيئة العمل لتتوافق مع المعايير الدولية، وتحقيق توازن بين مصالح أصحاب العمل والعمال، وهو ما تعتبره الحكومة ضرورياً لتحسين مناخ الاستثمار وجذب المزيد من رؤوس الأموال للقطاع الصناعي.

ما هي ضوابط العمل الإضافي والاستثناءات؟

لا يمنع القرار تشغيل العمال لساعات إضافية بشكل مطلق، بل ينظمه بضوابط واضحة. يجوز لصاحب العمل تكليف العامل بساعات عمل إضافية لمواجهة ضرورات عمل غير عادية أو ظروف استثنائية، شريطة الالتزام الكامل بصرف الأجر الإضافي المستحق عن هذه الساعات وفقاً لما ينص عليه قانون العمل. هذا الإجراء يضمن مرونة التشغيل في الحالات الطارئة دون المساس بالحقوق المالية للعامل.

هل يلغي القرار الجديد المزايا الأفضل في عقود العمل؟

أكد نص القرار على حماية الحقوق المكتسبة للعمال، حيث لا يمس بأي مزايا أفضل تكون مقررة لهم بالفعل. إذا كان عقد عمل العامل أو لائحة تنظيم العمل الداخلية للمنشأة تتضمن ساعات عمل أقل أو أجراً إضافياً أعلى مما ينص عليه القانون، فإن هذه الشروط الأفضل تظل سارية ولا يلغيها القرار الجديد، مما يوفر طمأنة للعمال الذين يتمتعون بشروط تعاقدية مميزة.

من المهم إدراك أن هذا القرار لا يهدف إلى تقييد الإنتاج، بل إلى تنظيمه. فهو يضع قاعدة أساسية لساعات العمل العادية لمنع الإرهاق وحماية سلامة العمال، وفي نفس الوقت يوفر إطاراً قانونياً واضحاً للعمل الإضافي عند الحاجة، مما يقلل من النزاعات العمالية المحتملة ويساهم في استقرار بيئة العمل على المدى الطويل.

تابعنا على جوجل نيوز

قم بمتابعة موقعنا على جوجل نيوز للحصول على اخر الاخبار والمشاركات والتحديثات ..

متابعة