نجح الفريق الطبي بمستشفى الدكتور سليمان الحبيب بالخبر في استعادة الوظائف الحركية والإدراكية لمريضة سبعينية بعد تعرضها لجلطات دماغية حادة، وذلك عبر تدخل جراحي محدود استغرق 40 دقيقة فقط. هذا الإجراء الطبي العاجل حال دون إصابة المريضة بعجز دائم، بعدما تسببت التضيقات الشريانية في فقدان مؤقت للذاكرة وضعف شديد في الأطراف اليمنى.
تشخيص التضيقات الشريانية وأثرها على التروية الدماغية
كشفت الفحوصات الدقيقة باستخدام الرنين المغناطيسي (M.R.I) والتصوير المقطعي وجود انسدادات وتضيقات حرجة في شرايين العنق، وهي المسارات الرئيسية المسؤولة عن نقل الدم والأكسجين إلى الدماغ. في حالة هذه المريضة، أدت الأمراض المزمنة مثل السكري وضغط الدم إلى تفاقم حالة الشرايين، مما جعل التدخل التقليدي محفوفاً بالمخاطر، واستدعى تشكيل فريق متعدد التخصصات يشمل الأشعة التداخلية، والمخ والأعصاب، والتخدير لضمان استقرار الحالة أثناء العملية.
تقنيات الأشعة التداخلية في علاج السكتات الدماغية
اعتمد الفريق الطبي بقيادة الدكتور عبدالرحمن العبد الوهاب على القسطرة الدماغية لتوسيع الشرايين المتضررة وزراعة دعامة متطورة لإبقاء مجرى الدم مفتوحاً. تكمن أهمية هذا النوع من العمليات في قدرته على الوصول إلى مناطق دقيقة داخل الجهاز الوعائي دون الحاجة لفتح جراحي كبير، مما يقلل من فترة التعافي ويحد من المضاعفات الجانبية، خاصة لدى كبار السن الذين يعانون من اضطرابات صحية متعددة.
| تفاصيل الحالة والتدخل الطبي | الوصف |
|---|---|
| الأعراض عند الوصول | تلعثم في الكلام، تنميل الوجه، ضعف الأطراف، فقدان الذاكرة |
| السبب الرئيسي | تضيقات شديدة في شرايين العنق |
| مدة العملية | 40 دقيقة |
| التقنية المستخدمة | الأشعة التداخلية (قسطرة ودعامة متطورة) |
تصحيح مفاهيم حول التعامل مع الجلطات الدماغية
هناك اعتقاد خاطئ بأن أعراض الجلطة مثل التلعثم أو ضعف اليد قد تتلاشى تلقائياً مع الراحة، إلا أن الواقع الطبي يؤكد أن كل دقيقة تمر دون تروية دموية تعني فقدان ملايين الخلايا العصبية. التدخل الذي تم في مستشفى الحبيب بالخبر يثبت أن السرعة في إجراء الأشعة المقطعية والبدء في القسطرة هي الفاصل الوحيد بين الشفاء التام وبين الإعاقة المستديمة، حيث بدأت المريضة في التحسن التدريجي فور استعادة التروية الطبيعية للدماغ.
يعد نجاح هذه العملية مؤشراً على تطور بروتوكولات التعامل مع الحالات الطارئة في المنطقة الشرقية، حيث غادرت المريضة المستشفى بصحة جيدة بعد أيام قليلة من المراقبة في العناية المركزة، مما يؤكد كفاءة الربط بين التشخيص السريع والتقنيات الجراحية المتقدمة.
