دشن الفريق كامل الوزير، نائب رئيس مجلس الوزراء المصري للتنمية الصناعية، محطة الطاقة الشمسية بقرية «عمر كجع» في منطقة عرتا بجيبوتي، في خطوة تنهي العزلة الطاقية للمنطقة الريفية وتجسد مخرجات القمة الرئاسية المنعقدة في أبريل 2025. المشروع ليس مجرد محطة توليد، بل هو ركيزة استراتيجية لتوطين تكنولوجيا الطاقة النظيفة في القرن الأفريقي وتأمين المصالح المشتركة في منطقة البحر الأحمر عبر حلول مستدامة.
تمثل هذه المحطة أكبر بنية تحتية للطاقة الشمسية في الوسط الريفي الجيبوتي، حيث تعمل بقدرة قصوى تصل إلى 300 كيلوواط ومزودة بنظام تخزين متطور بسعة 1.29 ميغاواط/ساعة. هذا التكامل التقني، الذي نفذته الهيئة العربية للتصنيع بتمويل من الوكالة المصرية للشراكة من أجل التنمية، يضمن استمرارية التيار الكهربائي للقرى النائية بعيداً عن الشبكة الوطنية، مما يحول المنطقة إلى مركز نشاط اقتصادي يعتمد بالكامل على الاقتصاد الأخضر.
أبعاد التعاون المصري الجيبوتي في قطاع الطاقة
يتجاوز المشروع حدود الدعم التنموي التقليدي؛ فهو جزء من رؤية مصرية شاملة لدعم استقرار منطقة القرن الأفريقي عبر مشروعات البنية الأساسية. الربط بين التنمية الصناعية والطاقة المتجددة يعكس رغبة القاهرة في نقل خبرات «توطين الصناعة» إلى العمق الأفريقي، مما يفتح الباب أمام الشركات المصرية لتنفيذ استثمارات أوسع في قطاعات النقل واللوجستيات بجيبوتي، بما يخدم المصالح الاقتصادية المتبادلة.
| الجهة المشاركة | الدور والمسؤولية |
|---|---|
| وزارة الكهرباء المصرية | الشريك الفني الأساسي في التخطيط والتنفيذ |
| الوكالة المصرية للشراكة من أجل التنمية | الجهة الممولة والمنسقة للمشروع |
| الهيئة العربية للتصنيع | التنفيذ الميداني وتوريد التكنولوجيا المبتكرة |
| وزارة الطاقة الجيبوتية | الشريك الاستراتيجي وتسهيل العمليات التشغيلية |
ثمة تصور خاطئ بأن هذه المشروعات تقتصر على المنح العينية فقط، لكن الواقع يشير إلى أنها «شراكة تشغيلية» متكاملة؛ حيث تتضمن المحطة تقنيات متابعة عن بُعد من العاصمة، مما يقلل مخاطر التعطل الفني ويضمن استدامة المشروع لسنوات طويلة دون الحاجة لتدخلات صيانة معقدة، وهو ما يرفع كفاءة الكوادر الوطنية الجيبوتية التي تم تدريبها.
بالنسبة لأهالي قرية «عمر كجع»، لا يعني هذا الافتتاح مجرد أرقام تقنية، بل هو تحول جذري في جودة الحياة اليومية؛ حيث تتوفر الكهرباء للمدارس والمراكز الصحية لأول مرة بشكل مستقر ومجاني من الشمس. هذا الاستقرار الطاقي يقلل من وتيرة الهجرة الريفية نحو العاصمة ويخلق فرص عمل محددة في صيانة وتشغيل مرافق الطاقة الجديدة، مما يعزز الاستقرار المجتمعي في منطقة عرتا.
تابعنا على جوجل نيوز
قم بمتابعة موقعنا على جوجل نيوز للحصول على اخر الاخبار والمشاركات والتحديثات ..
متابعة