اعتمدت متاحف الآثار المصرية نتائج تصويت الجمهور لاختيار «قطع شهر ديسمبر 2025»، في تقليد يهدف إلى تحويل المتاحف من دور العرض الصامتة إلى منصات تفاعلية تشارك المجتمع في إبراز الهوية الوطنية. تركز اختيارات هذا الشهر على محورين رئيسيين: الاحتفاء باليوم الدولي للأشخاص ذوي الإعاقة عبر قطع تجسد التحدي والدمج، والاحتفال برأس السنة الميلادية من خلال أيقونات ومقتنيات تعكس التنوع الديني والثقافي الذي صاغ التاريخ المصري.
قطع أثرية تدعم دمج ذوي الإعاقة والوعي المجتمعي
تجاوزت اختيارات هذا الشهر مجرد العرض الجمالي لتشمل قطعاً تحمل دلالات اجتماعية وتاريخية حول الرعاية والتمكين، مع تعزيز الإتاحة المعرفية عبر لغة «برايل» في عدة متاحف إقليمية.
| المتحف | القطعة المختارة | الأهمية التاريخية/الاجتماعية |
|---|---|---|
| متحف المركبات الملكية | عربة «كارتة» فرنسية | صُممت خصيصاً لتدريب الملك فاروق في طفولته على ركوب الخيل. |
| متحف مطروح | تمثال لقزم وزوجته | يعود للدولة القديمة، ويؤكد على مكانة ذوي الاحتياجات في المجتمع المصري القديم. |
| متحف طنطا | تمثال الملك «نا إف عا رود» | مزود بشرح بلغة برايل لضمان وصول المعلومة للمكفوفين. |
| متحف الفن الإسلامي | كُتبيّة خشبية مملوكية | نموذج للفن الإسلامي المطعّم بالعاج، تعكس دقة الحرفية اليدوية. |
تكمن القيمة المضافة في هذه الاختيارات في تسليط الضوء على أن مفهوم «الإتاحة» ليس مستحدثاً، بل هو جزء من فلسفة المتاحف المصرية الحديثة التي تسعى لتمكين ذوي الإعاقة البصرية والحركية من استيعاب التراث عبر حواس بديلة ووسائل تيسير متطورة.
أيقونات رأس السنة: التنوع الثقافي في المتاحف المصرية
تعكس القطع المختارة بمناسبة رأس السنة الميلادية تمازج الحضارات اليونانية، الرومانية، والقبطية، مما يبرز دور مصر كملتقى للأديان والفنون.
- المتحف القبطي: مشط عاجي يصور معجزات السيد المسيح، وهو قطعة نادرة تدمج بين الاستخدام اليومي والرمزية الدينية.
- متحف مطار القاهرة (صالة 3): مخطوط ثنائي اللغة (عربية وقبطية) يضم أمثال سليمان، مما يوضح استمرارية اللغة القبطية بجانب العربية في التدوين الديني.
- المتحف اليوناني الروماني: نحت بارز للإله «أيون–كرونوس»، يربط بين مفاهيم الزمن والخلود في العصر الروماني.
- متحف كفر الشيخ: إكليل يحمل عبارة «المجد لله في العلا»، يجسد روح التسامح والسلام المرتبطة باحتفالات الميلاد.
تصحيح لمفهوم شائع: يعتقد البعض أن اختيار قطع الشهر يتم بشكل عشوائي من قبل إدارة المتاحف، إلا أن الحقيقة تكمن في أن هذه القطع تُطرح للمنافسة عبر منصات التواصل الاجتماعي، مما يجعل «الجمهور» هو القيم الفني الفعلي الذي يحدد بوصلة العرض المتحفي كل شهر، وهو ما يعزز الارتباط بين المواطن ومقتنيات بلاده الأثرية.
تعد هذه المبادرة وسيلة فعالة لتنشيط السياحة الداخلية، حيث تدفع الزوار للبحث عن قطع بعينها تمت قراءة قصصها خلف الشاشات، مما يحول الزيارة المتحفية من جولة عابرة إلى تجربة بحثية ومعرفية مكتملة الأركان.
تابعنا على جوجل نيوز
قم بمتابعة موقعنا على جوجل نيوز للحصول على اخر الاخبار والمشاركات والتحديثات ..
متابعة