بحث وزير الكهرباء المصري محمود عصمت في بكين مع مجموعة “صاني” الصينية آليات إنشاء مصانع لمكونات الطاقة الشمسية وطاقة الرياح في مصر. لا تقتصر هذه المباحثات التي جرت في 26 ديسمبر 2025 على مجرد التعاون، بل تمثل تحولاً استراتيجياً يهدف إلى نقل التكنولوجيا وتوطين الصناعة، وربط تنفيذ مشروعات الطاقة المتجددة المستقبلية في البلاد باستخدام مكونات مصنعة محلياً.
خلال الاجتماع مع داي تشينج خوا، المدير التنفيذي لـ”صاني”، تم استعراض الفرص الاستثمارية التي تقدمها مصر، بما في ذلك خطط التنمية الشاملة الزراعية والصناعية، واتفاقيات التجارة مع دول الجوار. الهدف هو إقناع الشركة الصينية بأن السوق المصرية ليست مجرد مستهلك، بل قاعدة صناعية وتصديرية واعدة لمعدات الطاقة المتجددة، مستفيدة من خطة الدولة لدعم الصناعة وإحلال المنتج المحلي.
ماذا يعني شرط “المكون المحلي” في مشروعات الطاقة؟
يعني هذا الشرط أن الشركات التي ستبني محطات طاقة شمسية أو رياح جديدة في مصر ستكون ملزمة باستخدام نسبة تصل إلى 60% من المعدات المصنعة داخل البلاد. هذا الإجراء يخلق سوقاً مضمونة للمستثمرين مثل “صاني”، ويحول مصر من مستورد للتكنولوجيا إلى منتج لها، مما يعزز أمن الطاقة ويقلل الاعتماد على العملة الأجنبية في تنفيذ الاستراتيجية الوطنية للطاقة.
خلافاً للمباحثات الأولية التي قد لا تسفر عن نتائج ملموسة، ترتبط هذه الخطة بإجراءات عملية على الأرض. تعمل مصر حالياً على تحديث شبكتها الكهربائية الموحدة لاستيعاب القدرات الجديدة المتوقعة من هذه المشروعات، كما تم تخصيص الأراضي اللازمة ودراسة قياسات الرياح والإشعاع الشمسي بها، مما يمهد الطريق لتنفيذ سريع بمجرد إتمام الاتفاقيات.
من النقاط العملية التي نوقشت، إمكانية الدمج بين محطات الطاقة الشمسية وطاقة الرياح في نفس المواقع المخصصة. هذا التوجه يعكس حرصاً على تعظيم الاستفادة من كل متر مربع من الأراضي المتاحة، وهو أمر حيوي في بلد يسعى لتحقيق أقصى عائد من موارده الطبيعية المحدودة.
تابعنا على جوجل نيوز
قم بمتابعة موقعنا على جوجل نيوز للحصول على اخر الاخبار والمشاركات والتحديثات ..
متابعة