بعد صمت دام 22 عاماً، اعترف نواف الزيدان، صاحب المنزل الذي قُتل فيه نجلا الرئيس العراقي السابق، بأنه هو من أبلغ القوات الأمريكية عن مكان وجود عدي وقصي صدام حسين في الموصل عام 2003. هذا الاعتراف، الذي جاء خلال مقابلة تلفزيونية، يحسم الجدل حول هوية المخبر الذي أدت وشايته إلى واحدة من أشهر العمليات العسكرية بعد سقوط بغداد، والتي انتهت بمقتل الأخوين وحفيد صدام حسين.
كيف كشف الزيدان عن دوره؟
ظهر نواف الزيدان في برنامج تلفزيوني كويتي ليتحدث عن تفاصيل استضافته لنجلي صدام حسين وحفيده مصطفى في منزله. وخلال الحوار، أقر بأنه من قام بالاتصال بالقوات الأمريكية للكشف عن مكانهم، مبرراً قراره بوجود “ضغوط وملابسات أمنية” رافقت تلك الفترة، دون أن يقدم تفاصيل إضافية حول طبيعة تلك الضغوط، مكتفياً بالتلميح إلى الظروف المعقدة التي دفعته لاتخاذ قراره.
ما مصير المخبر والمكافأة المالية؟
ارتبطت عملية الكشف عن مكان الأخوين بمكافأة ضخمة قدرها 30 مليون دولار أمريكي كانت قد أعلنت عنها سلطة الاحتلال الأمريكي. وفي عام 2012، نقل موقع «standard» عن مسؤولين أمريكيين تأكيدهم أن المخبر سيحصل على الأرجح على كامل المكافأة، التي قُدرت حينها بـ 20 مليون جنيه إسترليني. كما تضمنت الصفقة منح الزيدان وعائلته، المكونة من زوجته وبناته الثلاث وابنيه، فرصة لبدء حياة جديدة في الولايات المتحدة، وهو ما يفسر غيابه الطويل عن الأنظار.
العملية لم تكن مجرد مداهمة سريعة
خلافاً للاعتقاد بأن الوشاية أدت إلى اعتقال سهل، فقد تحولت العملية في 22 يوليو 2003 إلى معركة عنيفة استمرت أربع ساعات. حيث حاصرت قوة أمريكية مكونة من 200 جندي، مدعومة بأسلحة ثقيلة ومروحيات هجومية، المنزل المحصن. ورفض الأربعة المتواجدون بالداخل الاستسلام، وهم عدي وقصي، ومصطفى نجل قصي البالغ من العمر 14 عاماً، وحارسهم الشخصي العقيد عبد الصمد الحدّوشي، وقاوموا حتى قُتلوا جميعاً.
كان قصي صدام حسين، المولود عام 1966، شخصية محورية في النظام السابق، حيث تولى مسؤولية قيادة الحرس الجمهوري، وكان يُنظر إليه باعتباره الوريث المحتمل لوالده. وعلى عكس شقيقه الأكبر عدي، كانت حياته الشخصية والسياسية محاطة بقدر أكبر من السرية، حيث درس القانون في جامعة بغداد وعُرف عنه حبه للصيد.
تابعنا على جوجل نيوز
قم بمتابعة موقعنا على جوجل نيوز للحصول على اخر الاخبار والمشاركات والتحديثات ..
متابعة