قصة “إيبوه نوح” الغاني الذي بنى سفناً لإنقاذ الملايين من طوفان لم يأتِ

أثار شاب غاني يبلغ من العمر 30 عاماً، أطلق على نفسه لقب “إيبوه نوح”، ظاهرة واسعة على مواقع التواصل الاجتماعي بعد ادعائه النبوة وتلقيه رسالة إلهية لإنقاذ البشرية من طوفان عالمي زعم أنه سيبدأ في 25 ديسمبر. ورغم أن الموعد المحدد قد مر دون وقوع أي حدث، فإن قصته تحولت إلى دراسة في كيفية انتشار الادعاءات الغريبة عبر الإنترنت، حيث لم تكن النتيجة إنقاذ الملايين بل تضخم الظاهرة نفسها.

اعتمد “إيبوه نوح” بشكل كامل على مقاطع الفيديو لنشر رسالته، حيث أظهر لقطات له ولمساعديه وهم يعملون بمطارق على بناء عدة قوارب خشبية صغيرة. وفي مقاطع أخرى، كان يعرض أكواماً من الخشب، مؤكداً أن هذه السفن البدائية ستكون كافية لإنقاذ 600 مليون شخص حول العالم عندما ترتفع منسوب المياه، وهو ما كشف عن فجوة واضحة بين حجم ادعائه وقدراته الفعلية.

من المهم إدراك أن الانتشار السريع لمقاطع الفيديو لا يعني بالضرورة تصديق آلاف المتابعين لنبوءته. فغالباً ما تكافئ خوارزميات وسائل التواصل الاجتماعي المحتوى المثير للجدل أو الغريب بمزيد من الظهور، مما يؤدي إلى انتشاره كالنار في الهشيم بدافع الفضول أو السخرية وليس بالضرورة الاقتناع، وهو ما يفسر وصوله إلى جمهور واسع رغم عدم منطقية رسالته.

تُظهر حالة “إيبوه نوح” كيف يمكن للمنصات الرقمية أن تصبح مسرحاً لشخصيات تسعى للاهتمام عبر تقديم روايات استثنائية. الأمر لا يتعلق فقط بمدى صحة الادعاء، بل بقدرة صاحبه على بناء قصة وجذب الانتباه في عالم أصبح فيه التفاعل الرقمي أحياناً أهم من الحقيقة على الأرض.

تابعنا على جوجل نيوز

قم بمتابعة موقعنا على جوجل نيوز للحصول على اخر الاخبار والمشاركات والتحديثات ..

متابعة