ربط السويسري مارسيل كولر قرار إقالته المفاجئة من تدريب النادي الأهلي باختلاف «ثقافة الإدارة» وليس الفشل الفني، مؤكداً لصحيفة «بليك» السويسرية أن الخسارة في نصف نهائي دوري أبطال أفريقيا كانت السبب المباشر للإطاحة به رغم تاريخه الناجح. وأوضح أن المعايير في القاهرة لا تغفر «التعثر الواحد»، وهو أمر لم يكن ليحدث لو تكرر السيناريو ذاته في نادٍ أوروبي كبير، حيث يشفع الرصيد السابق للمدرب عند الهزائم العارضة.
كواليس السلطة المطلقة والوداع الأخير
وصف كولر بيئة العمل داخل القلعة الحمراء بأنها شديدة التقلب، حيث يمتلك رئيس النادي صلاحيات مطلقة تصل إلى التدخل لإلغاء التدريبات بقرار شخصي، مما يجعل مصير الجهاز الفني معلقاً بنتيجة مباراة واحدة بغض النظر عن الاستقرار الفني. ورغم قسوة القرار، كشف المدرب عن جانب بروتوكولي في الوداع، حيث استدعى الرئيس الطاقم بالكامل ومنحهم كؤوساً زجاجية تذكارية، في مشهد يجمع بين التقدير الشخصي والصرامة الإدارية.
طموح المونديال وضغط الجماهير
وفيما يخص مستقبله، لم يغلق كولر الباب أمام العودة لمصر عبر بوابة المنتخب الوطني، مبدياً رغبة واضحة في قيادة «الفراعنة» خلال كأس العالم 2026، واصفاً المونديال بالحدث الاستثنائي الذي يخلد في الذاكرة، مستعيداً ذكريات مواجهة ريال مدريد كمعيار للمستويات الكبرى.
يأتي ذلك في وقت أدرك فيه المدرب طبيعة الجماهير الأهلاوية التي وصفها بـ«التي لا تشبع»، حيث تطالب بالبطولة التالية فور التتويج بالحالية، وهو ما لمسه بوضوح رغم رسائل الشكر التي ودعته على الشاشات في طريقه للمطار، مما يعكس علاقة معقدة بين الحب الجماهيري والضغط المستمر لتحقيق الانتصارات.
