الأكزيما الوريدية: حينما تسبب دوالي الساقين طفحاً جلدياً وتغير لون الجلد

الأكزيما الوريدية، أو ما يُعرف بالتهاب الجلد الركودي، هي حالة جلدية التهابية تحدث بشكل مباشر نتيجة لضعف الدورة الدموية في الساقين بسبب دوالي الأوردة. عندما تفشل الأوردة في إعادة الدم بكفاءة إلى القلب، يتجمع الدم ويزيد الضغط داخلها، مما يؤدي إلى تسرب السوائل إلى الجلد المحيط مسببةً التهاباً وتغيرات جلدية واضحة، وهي ليست مجرد مشكلة تجميلية بل مؤشر على قصور وريدي كامن.

ما هي أعراض الأكزيما الوريدية؟

تبدأ الأعراض عادةً بظهور طفح جلدي جاف ومتقشر، مصحوب باحمرار وحكة حول الكاحلين، وقد تتطور لتشمل الساق بأكملها. مع استمرار الحالة، يتغير لون الجلد إلى البني الصدئ بسبب ترسب صبغة الهيموسيدرين من خلايا الدم الحمراء المتسربة، كما يعاني المريض من تورم في الكاحل يزداد سوءاً عند الوقوف ويتحسن عند الراحة، مع إحساس بالألم أو السخونة في الساقين.

كيف يتم علاج الأكزيما الوريدية ومضاعفات الدوالي؟

يرتكز العلاج على هدفين متزامنين: تهدئة التهاب الجلد ومعالجة السبب الجذري المتمثل في ضعف تدفق الدم. لإدارة الأعراض الجلدية، تُستخدم كريمات الكورتيكوستيرويد لفترة قصيرة لتقليل الالتهاب، والضمادات المبللة لعلاج الإفرازات، والمضادات الحيوية الموضعية في حال حدوث عدوى. أما لتحسين الدورة الدموية، فيُعد ارتداء الجوارب الضاغطة أو ضمادة “Unna Boot” أمراً أساسياً لتقليل الضغط في الأوردة، وقد تُستخدم علاجات مساعدة مثل مستخلص بذور كستناء الحصان، بينما يبقى العلاج الجراحي للدوالي هو الحل النهائي لمنع تكرار المشكلة.

من الضروري إدراك أن علاج الجلد بالكريمات وحدها هو حل مؤقت للأعراض. بدون معالجة القصور الوريدي الأساسي، من المرجح أن تعود الأكزيما وقد تتفاقم، مما يزيد من خطر تكون تقرحات وريدية يصعب شفاؤها. لذلك، يجب أن تتم الخطة العلاجية تحت إشراف طبي لضمان التعامل مع المشكلة من جذورها.

تابعنا على جوجل نيوز

قم بمتابعة موقعنا على جوجل نيوز للحصول على اخر الاخبار والمشاركات والتحديثات ..

متابعة