وصف الإعلامي أسامة كمال عام 2025 بأنه عام الأزمات الإدارية العميقة في الرياضة المصرية، حيث طغت قرارات مثيرة للجدل على أي إنجازات تحققت. وتجسدت هذه الأزمات بشكل خاص في كرة القدم، من خلال قرار إلغاء الهبوط الذي أدى إلى دوري غير مسبوق يضم 21 فريقاً، بالإضافة إلى قضية أرض نادي الزمالك العالقة، مما يكشف عن تحديات هيكلية تتجاوز المنافسة في الملاعب.
جاء قرار إلغاء الهبوط بالدوري المصري لإنقاذ أندية جماهيرية كالإسماعيلي وغزل المحلة، لكن تبعاته أدت إلى تنظيم مسابقة بـ 21 فريقاً، وهو وضع وصفه كمال بأنه لا مثيل له عالمياً. وفي خضم هذا المشهد الإداري المضطرب، تُوّج النادي الأهلي بلقب الدوري، لكن القرارات الإدارية كانت هي الحدث الأبرز الذي هيمن على الموسم.
تفاقمت أزمة نادي الزمالك بعد سحب أرضه بسبب عدم استكمال الإنشاءات وبيع جزء منها، وهي أرض مخصصة بالأساس للنشاط الرياضي. وأشار كمال إلى أن القضية تحمل أبعاداً مالية، تمثلت في تحصيل النادي لنحو 780 مليون جنيه من جهات تخضع لقانون المال العام. ورغم عرض وزارة الإسكان أرضاً بديلة، لا يزال النادي متمسكاً بموقفه، مما يبقي الأزمة قائمة دون حل.
لماذا استمرت أزمة التحكيم رغم وجود خبراء أجانب؟
لم تنجح الاستعانة بخبراء أجانب في إنهاء أزمة التحكيم، مما يؤكد أن المشكلة أعمق من مجرد الأداء الفردي. امتدت الشكاوى لتشمل الحكام أنفسهم، حيث وصل الأمر ببعضهم، مثل محمود البنا وأحمد الغندور، إلى الاستغاثة برئيس الجمهورية بعد استبعادهم من القائمة الدولية، في خطوة تكشف عن انهيار الثقة داخل المنظومة التحكيمية.
وجّه أسامة كمال رسالة مباشرة للمهندس هاني أبو ريدة، بصفته أحد أقدم أعضاء المكتب التنفيذي للفيفا، وطالبه بتخصيص نفس الجهد الذي يبذله لتخطيط الكرة العالمية من أجل إصلاح الكرة المصرية. وأكد أن المنظومة المحلية تستحق إدارة احترافية بعيدة عن المجاملات، مستشهداً بالنجاحات التي حققتها التجربة المغربية كنموذج يوضح الفارق في الإدارة والتخطيط.
بعيداً عن الأزمات الإدارية، حمل عام 2025 وقائع إنسانية مؤلمة لا يجب أن تطويها الذاكرة، بوفاة لاعبين شابين. الأول هو لاعب الكاراتيه يوسف الذي توفي في مارس بعد غيبوبة دامت 41 يوماً إثر سقوطه ببطولة الجمهورية، والثاني سباح يحمل نفس الاسم لقي حتفه غرقاً في ديسمبر، مما يطرح تساؤلات حول معايير الأمان والرعاية في الرياضات المختلفة.
خلص كمال إلى أن حصاد 2025 كان متناقضاً، يجمع بين لحظات الفرح والإنجاز المحدود والألم العميق. لكن الأهم أنه كشف بوضوح عن حجم الأزمات الهيكلية التي لم تعد تحتمل الحلول المؤقتة، وباتت تتطلب مواجهة شاملة وإصلاحاً جذرياً لإعادة الرياضة المصرية إلى مسارها الصحيح.
تابعنا على جوجل نيوز
قم بمتابعة موقعنا على جوجل نيوز للحصول على اخر الاخبار والمشاركات والتحديثات ..
متابعة