أكد أحمد كجوك، وزير المالية، نجاح زيارة بعثة صندوق النقد الدولي لمصر لإتمام المراجعتين الخامسة والسادسة، كاشفاً أن الاتفاق الجديد لم يقتصر على التقييم المالي الحالي فحسب، بل شمل وضع ملامح «خطة ما بعد انتهاء البرنامج»، مما يعكس انتقالاً نوعياً في العلاقة بين القاهرة والمؤسسة الدولية نحو مرحلة الاستدامة المالية.
نتائج زيارة صندوق النقد الدولي لمصر 2025
وصفت وزارة المالية المباحثات التي جرت خلال الزيارة بأنها «ناجحة للغاية»، حيث تم التوافق على البنود المتعلقة بالمراجعتين الخامسة والسادسة معاً. ويشير دمج المراجعات أو تزامنها في هذا التوقيت (ديسمبر 2025) إلى تسريع وتيرة الحسم في الملفات الاقتصادية العالقة، لضمان استقرار التدفقات النقدية وتعزيز الثقة الدولية في المسار الاقتصادي المصري.
ملامح خطة ما بعد انتهاء برنامج صندوق النقد
أوضح «كجوك» أن النقاشات تضمنت استراتيجية واضحة للمرحلة التي تلي خروج مصر من البرنامج التمويلي الحالي. هذا التوجه يعني عملياً أن الحكومة بدأت في ترتيب أولوياتها للاعتماد على الموارد الذاتية، وجذب الاستثمار الأجنبي المباشر، وتعزيز الصادرات كبدائل مستدامة للتمويل، بدلاً من الاعتماد المستمر على برامج الدعم الطارئة من المؤسسات المانحة.
المؤشرات الاقتصادية وأثر الإصلاحات
أشار وزير المالية إلى رصد مؤشرات اقتصادية إيجابية ملموسة، مرجعاً ذلك إلى حزمة الإصلاحات الهيكلية والمالية التي نفذتها الدولة مؤخراً. وتستهدف هذه الإصلاحات معالجة الاختلالات الكلية في الاقتصاد، مما ساهم في تحسين التصنيف الائتماني والنظرة المستقبلية للاقتصاد المصري من قبل الشركاء الدوليين.
ورغم الطبيعة الفنية لهذه الاتفاقات، فإن الشارع المصري يترقب انعكاس هذه «المؤشرات الإيجابية» على استقرار الأسواق والأسعار؛ فالنجاح المالي في تقارير المؤسسات الدولية يكتسب قيمته الحقيقية محلياً عندما يتحول إلى تحسن ملموس في القوة الشرائية ومعدلات التشغيل، وهو الاختبار الفعلي لجدوى خطة ما بعد الصندوق.
تابعنا على جوجل نيوز
قم بمتابعة موقعنا على جوجل نيوز للحصول على اخر الاخبار والمشاركات والتحديثات ..
متابعة