نظمت الهيئة المصرية العامة للبترول ندوة حول التقنيات الحديثة لتخفيض تكلفة الإنتاج وخفض الانبعاثات، بهدف تبادل الخبرات وقصص النجاح بين شركات القطاع لزيادة الإنتاج مع ترشيد النفقات وتحقيق التوافق البيئي.
ما الهدف من ندوة الهيئة المصرية العامة للبترول حول التقنيات الحديثة؟
تهدف الندوة التي نظمتها الهيئة المصرية العامة للبترول إلى استعراض وتبادل الخبرات وقصص النجاح في تطبيق التقنيات الحديثة لخفض تكلفة الإنتاج وتقليل الفاقد وخفض الانبعاثات الكربونية. جاء ذلك في إطار جهود القطاع لزيادة الإنتاج مع الالتزام بترشيد النفقات وتحقيق التوافق البيئي، مما يعكس التزاماً استراتيجياً بالاستدامة والكفاءة التشغيلية.
ما هي أبرز الشركات المشاركة في ندوة تقليل التكاليف والانبعاثات؟
شارك في الندوة عدد من شركات الإنتاج والصيانة البترولية الكبرى، بالإضافة إلى ممثلين عن القطاع الخاص وشركات المقاولات والتوريد. ضمت قائمة المشاركين شركات بترول بلاعيم، وعجيبة، والعامة، وخليج السويس، وبتروسيلا، وجنوب الضبعة للبترول، وشركة الإسكندرية للصيانة البترولية “بترومنت”، وفريق إنتاج المادة الكيميائية كاسر الاستحلاب، إلى جانب عدد من شركات القطاع الخاص المتخصصة في المقاولات والتوريد.
ما هي التقنيات والحلول التي نوقشت لخفض التكاليف والفاقد؟
تركزت المناقشات، التي أدارها المهندس تامر إدريس نائب الرئيس التنفيذي للهيئة للإنتاج، على عدة محاور رئيسية تهدف إلى تحقيق وفر اقتصادي وتقليل الهدر في عمليات الإنتاج البترولي. شملت هذه المحاور الاستفادة من مواسير الحفر والإنتاج غير المستخدمة عبر إعادة تدويرها، وتجارب استخدام الطاقة الشمسية في حقن الحقول، وتقليل الفاقد من محطات توليد الطاقة، واستخدام عوادم التوربينات من الغاز فيها. كما تم استعراض خدمات تغليف ولحام وتأهيل خطوط الأنابيب كخيار اقتصادي يدعم العملية الإنتاجية، بالإضافة إلى نجاحات تصنيع كاسر الاستحلاب محلياً.
كيف تدعم هذه المبادرات استراتيجية وزارة البترول المصرية؟
تأتي هذه الندوة ضمن محاور استراتيجية وزارة البترول والثروة المعدنية التي تركز على زيادة الإنتاج وتحقيق الاستدامة البيئية وخفض الانبعاثات الكربونية. أكد المهندس تامر إدريس أن هذه الموضوعات تدعم جهود جذب الاستثمارات وتهيئة بيئة العمل بما يتوافق مع التطور الذي تنشده صناعة البترول والغاز، مشدداً على أهمية اتساع الرؤية لدى الحاضرين فيما يخص الانعكاس الإيجابي لمشروعات التحول الطاقي والتوافق البيئي على الصناعة البترولية وجودة الحياة عموماً، فضلاً عن العائد الاقتصادي من الترشيد وتقليل الفاقد وتحسين كفاءة الاستهلاك وإدارة الموارد بمنهج الاستدامة.
ما هي قصص النجاح البارزة في تطبيق حلول الاستدامة؟
استعرضت الشركات المشاركة عدة تجارب ناجحة أثبتت جدواها في خفض التكاليف وتقليل الانبعاثات، مما يعزز الكفاءة التشغيلية والالتزام البيئي:
- الاستفادة من مخزون الخطوط: عرض مهندسون من بترول بلاعيم وعجيبة وبتروسيلا تجارب شركاتهم في الاستفادة من مخزون الخطوط وإعادة تأهيل المواسير، مما حقق وفراً وسرعة في إنجاز عمليات الإنتاج.
- الطاقة الشمسية في جنوب الضبعة: قدم المهندس محمد بسيوني من شركة جنوب الضبعة للبترول تجربتها في استخدام الطاقة الشمسية لحقن البتروكيماويات في 6 آبار. أسفرت هذه التجربة عن وفر في استهلاك السولار وتكلفة التشغيل، وخفض انبعاثات تقدر بحوالي 1150 طناً. التجربة، التي بدأت عام 2021، استردت تكلفتها في العام الأول من الوفر المحقق ولا تزال تحقق وفورات تنعكس على تكلفة الإنتاج. هذه التجربة تؤكد أن الاستثمار في الحلول المستدامة ليس مجرد التزام بيئي، بل هو قرار اقتصادي حكيم يعود بالنفع السريع والمستمر على الشركات، مما يفتح آفاقاً أوسع لتبني مثل هذه المبادرات على نطاق أوسع.
- تصنيع كاسر الاستحلاب المصري: عرض فريق إنتاج كاسر الاستحلاب، بقيادة الكيميائي عمرو توفيق، نجاحهم في تصنيع منتج بتروكيماوي مصري بنسبة 70% للحقن في الآبار. أثبت المنتج نجاحه في الشركة العامة للبترول واختباراته في حقول نياج وبدر الدين وبتروشهد وجنوب الضبعة وسوكو، وحاز ثقة العديد من الشركاء الأجانب. هذا الإنجاز يفتح الآفاق نحو توفير منتج مصري بمواصفات عالمية يؤمن المخزون اللازم للإنتاج ويحقق وفراً في التكلفة وتواجداً محلياً.
- استغلال عوادم التوربينات: قدم المهندس محمد إسماعيل من شركة جابكو والشركة الألمانية المنفذة لمشروع استغلال عوادم التوربينات في رأس شقير ورأس بكر ورأس العش تجربتهم، التي تحقق وفراً في السولار وتكلفة الصيانة والعمرات، بالإضافة إلى خفض الانبعاثات.
تابعنا على جوجل نيوز
قم بمتابعة موقعنا على جوجل نيوز للحصول على اخر الاخبار والمشاركات والتحديثات ..
متابعة