تنتقل شركة «آتون مايننج» الكندية رسمياً من مرحلة البحث إلى الاستغلال التجاري للذهب في الصحراء الشرقية المصرية، عقب توقيع اتفاقية جديدة تهدف إلى تعظيم الاستثمارات في منطقة «أبو مروات». ويمثل هذا التوقيع، الذي تم في 24 ديسمبر 2025، تحولاً استراتيجياً في نموذج العمل التعديني بمصر، حيث يركز على بناء نموذج مالي مستدام يضمن سرعة تحويل الاكتشافات إلى إنتاج فعلي يدعم الاقتصاد الوطني.
تفاصيل اتفاقية البحث والاستغلال في منطقة أبو مروات 2025
تتضمن الاتفاقية الموقعة بين هيئة الثروة المعدنية وشركة آتون مايننج تعديل بعض البنود التشريعية لتسهيل إجراءات الاستثمار وضمان استدامة العمليات التعدينية. ويهدف هذا التعديل إلى تمهيد الطريق لاستكمال الإجراءات القانونية التي تتيح للشركة استغلال رواسب الذهب التجارية المكتشفة حديثاً وفق المعايير العالمية.
أكد المهندس كريم بدوي، وزير البترول والثروة المعدنية، أن الوزارة تعمل على توحيد الجهود مع مؤسسات الدولة لتطبيق نظام «الشباك الواحد»، مما يقلص الوقت الزمني اللازم لإنهاء الإجراءات الإدارية، ويسمح للشركات بالتركيز على العمليات الفنية وزيادة معدلات الاستخراج.
خريطة توزيع استثمارات آتون مايننج في الصحراء الشرقية
بموجب الاتفاقية الجديدة، تم تحديد مساحات العمل بدقة لضمان كفاءة الاستغلال والاحتفاظ بالمناطق الواعدة، وهي كالتالي:
| نوع المنطقة | المساحة | المواقع المشمولة |
|---|---|---|
| عقد استغلال تجاري | 57 كم² | حمامة غرب، رودروين |
| مناطق احتفاظ | 255.04 كم² | أبو مروات، جنوب سفاجا |
ستتولى «شركة مناجم ذهب أبو مروات»، وهي شركة مشتركة بين هيئة الثروة المعدنية والجانب الكندي، تنفيذ كافة أنشطة الاستغلال، مما يضمن نقل الخبرات التكنولوجية الحديثة إلى الكوادر المصرية في هذا القطاع الحيوي.
أهداف التحول نحو نموذج مالي مستدام في قطاع التعدين
يستهدف الاتفاق الجديد خلق توازن بين حقوق الدولة وجذب المستثمرين من خلال نموذج مالي مرن يراعي تقلبات الأسعار العالمية وتكاليف الإنتاج. هذا التوجه يعزز من فرص النجاح في تحقيق اكتشافات جديدة، خاصة وأن منطقة الصحراء الشرقية لا تزال تضم إمكانات جيولوجية لم تستغل بالكامل بعد.
إن الانتقال من مرحلة التنقيب التي استمرت لسنوات إلى مرحلة الإنتاج الفعلي في «حمامة غرب» و«رودروين» يبعث برسالة طمأنة للمستثمرين الدوليين بأن البيئة التنظيمية في مصر أصبحت أكثر نضجاً وقدرة على احتواء المشروعات الكبرى، مما يحول قطاع التعدين إلى رافد أساسي للعملة الصعبة وفرص العمل.
تعد هذه الخطوة بمثابة اعتراف عملي بجدارة الاكتشافات التي حققتها آتون مايننج، حيث لم يكن ليتم منح عقد الاستغلال دون إثبات الجدوى الاقتصادية والوفرة التجارية للخامات، وهو ما يضع منطقة أبو مروات على خارطة الإنتاج العالمي للذهب قريباً.
تابعنا على جوجل نيوز
قم بمتابعة موقعنا على جوجل نيوز للحصول على اخر الاخبار والمشاركات والتحديثات ..
متابعة