ثغرات أمنية في أوبر تفتح الباب لمجرمين عنيفين للعمل في 22 ولاية أميركية 2025

أقرت شركة أوبر رسميًا بالسماح لسائقين مدانين بجرائم عنف خطيرة، تشمل الاعتداء وإساءة معاملة الأطفال والمطاردة، بالعمل عبر منصتها في 22 ولاية أميركية، طالما أن هذه الإدانات تجاوزت مدة سبع سنوات، وهو ما كشف عنه تحقيق استقصائي لصحيفة “نيويورك تايمز” حول معايير السلامة المتبعة في الشركة.

كيف توظف أوبر سائقين بسجلات جنائية عنيفة؟

تعتمد أوبر سياسة تكتفي بمراجعة السجل الجنائي للسائقين المحتملين لآخر 7 سنوات فقط في 22 ولاية أميركية، مما يعني أن أي جريمة عنف ارتكبت قبل هذه الفترة لا تمنع السائق من الانضمام للمنصة. وبينما تفرض الشركة حظرًا أبديًا على المدانين بجرائم القتل أو الخطف أو الإرهاب أو الاعتداء الجنسي، فإنها تترك الباب مفتوحًا لمرتكبي أنواع أخرى من العنف الجسدي.

تدافع الشركة عن هذا الإجراء بوصفه “توازنًا أمثلاً” يمنح المخطئين فرصة ثانية لإعادة بناء حياتهم، إلا أن الواقع الميداني يشير إلى مخاطر أمنية متزايدة تهدد الركاب، خاصة النساء.

ثغرة الـ 35 ولاية في نظام فحص الخلفية الجنائية

تستغل أوبر ثغرة قانونية في 35 ولاية أميركية تقتصر فيها عمليات التحقق من الخلفية الجنائية على الجرائم المرتكبة في مكان إقامة السائق الحالي فقط. هذا القصور الإجرائي يسمح للأفراد الذين لديهم سجلات إجرامية في ولايات أخرى بتجاوز الفحص الأمني والعمل كشركاء سائقين دون الكشف عن ماضيهم.

نوع الثغرةالنطاق الجغرافيالتأثير على السلامة
قاعدة الـ 7 سنوات22 ولايةالسماح لمداني العنف القديم بالقيادة
فحص الإقامة المحلي35 ولايةتجاهل الجرائم المرتكبة خارج ولاية السائق
تصنيف البلاغاتعالمياعتبار 75% من بلاغات التحرش “أقل خطورة”

معدلات التحرش وسوء السلوك في رحلات أوبر

تتلقى شركة أوبر بلاغًا عن تحرش أو سوء سلوك جنسي بمعدل مرة كل 32 دقيقة، وفقًا لبيانات الشركة التي حللها موقع “ماشابل”. ورغم أن الشركة تحاول التقليل من خطورة هذه الأرقام بادعاء أن 75% من البلاغات تتعلق بسلوكيات لفظية أو مغازلة، إلا أن تقارير وزارة العدل الأميركية تؤكد أن ثلث المتهمين بالاغتصاب لديهم سوابق جنائية سابقة، مما يربط مباشرة بين التساهل في الفحص الأمني ووقوع الجرائم الكبرى.

وعلى الرغم من القوانين الصارمة في ولايات مثل كاليفورنيا التي تمنع أصحاب السوابق العنيفة من العمل في تطبيقات النقل، سجلت السنوات الخمس الماضية إدانات فعلية لسائقي أوبر بجرائم اغتصاب وعنف، مما يثبت وجود فجوة بين السياسات المعلنة والتنفيذ الفعلي على أرض الواقع.

إن محاولة أوبر لعب دور المؤسسة الإصلاحية عبر منح “فرص ثانية” للمجرمين السابقين تصطدم مباشرة بمسؤوليتها الأخلاقية والقانونية تجاه حماية الركاب؛ فالثقة التي يمنحها المستخدم للتطبيق عند ركوب سيارة غريبة تتطلب نظام فحص لا يتغاضى عن العنف مهما طال عليه الزمن.

تابعنا على جوجل نيوز

قم بمتابعة موقعنا على جوجل نيوز للحصول على اخر الاخبار والمشاركات والتحديثات ..

متابعة