بدأت رسميًا أعمال إعادة تركيب مركب خوفو الثانية داخل مقرها النهائي بالمتحف المصري الكبير، في عملية هندسية وأثرية معقدة تستغرق ما بين 3 إلى 4 سنوات. يعتمد المشروع على تجميع نحو 1650 قطعة خشبية نادرة أمام الجمهور مباشرة، مما يحول قاعة العرض إلى ورشة عمل حية تتيح للزوار متابعة أدق تفاصيل إحياء هذا الأثر الفريد.
كيف يتم تركيب مركب خوفو الثانية في المتحف المصري الكبير؟
تتم عملية التركيب عبر دمج القطع الخشبية الأصلية مع هيكل معدني داخلي صُمم ليكون «دعامة غير مرئية» للزائر، وذلك لضمان تماسك المركب التي عانت من تهالك شديد نتيجة الرطوبة العالية في حفرة الدفن الأصلية.
أوضح عبدالعزيز سلطان، رئيس قسم التغليف بالمتحف وأخصائي الترميم بالمشروع، أن العمل بدأ منذ عام 2009 بمراحل استخراج دقيقة، تلتها عمليات «أقلمة تدريجية» لخفض نسبة الرطوبة في الخشب من 85% إلى 55%، وهي النسبة المثالية التي تسمح بتقوية الألياف الخشبية دون تفتتها.
| الخاصية | تفاصيل مشروع مركب خوفو الثانية |
|---|---|
| عدد القطع الخشبية | حوالي 1650 قطعة |
| الفريق المنفذ | مصري – ياباني مشترك |
| المدة المتوقعة للتجميع | من 3 إلى 4 سنوات |
| الحالة الأصلية | خشب شديد الهشاشة (رطوبة 85%) |
| التقنية المستخدمة | تدعيم داخلي غير مرئي مع عرض حي للجمهور |
لماذا يعد ترميم مركب خوفو الثانية الأصعب عالميًا؟
تكمن الصعوبة في الحالة الإنشائية للقطع الخشبية التي تعرضت لتشوهات كبيرة بمرور الزمن، مما جعل العديد من البعثات الدولية تتردد في قبول التحدي.
تطلبت العملية سنوات من التوثيق الرقمي والهندسي والرسم لتحديد المواضع الدقيقة لكل قطعة، خاصة مع وجود أجزاء مفقودة استلزم الأمر استكمالها بمواد تتوافق مع طبيعة الأثر العضوي. النجاح في الوصول لمرحلة التجميع الحالية يعكس تفوق الخبرات المصرية واليابانية في التعامل مع الآثار العضوية الأكثر حساسية في العالم.
متى ينتهي مشروع تجميع مركب خوفو الثانية؟
من المتوقع اكتمال الهيكل النهائي للمركب بحلول عام 2028 أو 2029، حيث يتم تركيب القطع بشكل دوري ومنتظم.
تعتمد استراتيجية المتحف المصري الكبير على جعل عملية التركيب «عنصر جذب سياحي»، حيث سيتمكن الزائر من رؤية تطور شكل المركب في كل زيارة يقوم بها، مما يخلق تجربة متجددة تربط بين علم الآثار الحديث وبين إرث الملك خوفو.
رؤية تحليلية:
إن تحويل عملية الترميم من غرف مغلقة إلى عرض حي أمام الجمهور يعكس ثقة كبيرة في الكوادر الفنية، ويمنح الزائر شعورًا بالارتباط التاريخي؛ فأنت لا تشاهد أثرًا صامتًا، بل تشاهد عملية «بعث» فيزيائي لتاريخ كان مدفونًا تحت الرمال لآلاف السنين.
تابعنا على جوجل نيوز
قم بمتابعة موقعنا على جوجل نيوز للحصول على اخر الاخبار والمشاركات والتحديثات ..
متابعة