أمانة جدة ترفع التأهب القصوى للأمطار في 2024: خطط شاملة و15 مركز إسناد

أعلنت أمانة محافظة جدة جاهزيتها القصوى للتعامل مع أي تنبيه مطري يصدر عن المركز الوطني للأرصاد في عام 2024، مؤكدةً أنها تتعامل مع هذه التنبيهات بدرجة عالية من الأهمية بغض النظر عن مستواها. وتتم هذه الجاهزية عبر 15 مركز إسناد مجهزة بالكامل وموزعة استراتيجيًا بالقرب من المواقع الحيوية والطرق الرئيسة لضمان سرعة الاستجابة وفعالية التدخل.

تطوير الخطط عبر الفرضيات والتجارب

تُطوّر أمانة جدة خططها للتعامل مع الأمطار من خلال سلسلة مكثفة من الفرضيات والتجارب المستمرة، بهدف تحديد الفجوات التشغيلية وتحسين الاستجابة. هذه الخطط، التي تشرف عليها الإدارة العامة للطوارئ والأزمات، ليست مجرد رد فعل طارئ، بل هي نتاج حوالي 7 فرضيات متنوعة، سواء كانت ميدانية، مكتبية، أو عملياتية، نفذتها الأمانة منفردة أو بالتعاون مع الجهات المعنية. تسعى هذه الفرضيات إلى رفع جاهزية الكوادر وتعزيز العمل التكاملي، إضافة إلى نقل المعرفة، وتحسين سرعة اتخاذ القرارات ودقة تبادل المعلومات، فضلًا عن تطوير سيناريوهات استجابة أكثر مرونة وواقعية، مع استخلاص دروس مستفادة قيمة من كل حالة مطرية شهدتها المحافظة، والاستفادة من تجارب مماثلة في مدن سعودية أخرى، وتخضع هذه الخطط لتحديث مستمر على مدار العام لضمان فعاليتها.

مرحلة الاستعداد الاستباقي للأمطار

تبدأ الاستعدادات لأي حالة مطرية في جدة بمرحلة استباقية تُعرف بـ “مرحلة الاستعداد”، والتي تهدف إلى رفع الجاهزية وتقليل المخاطر المحتملة قبل بدء الموسم. أوضح مدير مركز الأزمات والكوارث بأمانة جدة، فيصل عيبان، أن هذه المرحلة تتضمن مراجعة وتحديث خطط الطوارئ المخصصة للحالات المطرية، بما يتماشى مع المستجدات التشغيلية والدروس المستفادة من التمارين الفرضية والتجارب السابقة، سواء في جدة أو مناطق أخرى. كما تشمل التنسيق المبكر مع جميع الجهات ذات العلاقة، وحصر دقيق للمواقع الحرجة، ونقاط تجمع المياه، والأودية، ومجاري السيول التي تم رصدها في الموسم الماضي، بالإضافة إلى إدراج أي نقاط حرجة مستجدة ضمن قائمة الأولويات، ومن ثم تحديث خرائط المخاطر بانتظام. هذا التنسيق الدقيق والجاهزية المستمرة يعكسان إدراكًا عميقًا لتحديات الطقس المتقلب في المنطقة، ويؤكدان على أن سلامة السكان هي الأولوية القصوى التي توجه كل هذه الجهود. وتضمن الأمانة جاهزية الفرق الميدانية، والمعدات، والآليات، ومراكز الإسناد، وشبكات وقنوات تصريف مياه الأمطار قبل بدء الموسم، مع إخضاعها لصيانة دورية واختبارات منتظمة، إضافة إلى تنفيذ حملات توعوية داخلية وخارجية لرفع الوعي بالإجراءات الوقائية، واختبار قنوات الاتصال وآليات تبادل المعلومات بين مركز العمليات والجهات الشريكة عبر التمارين الفرضية العملياتية.

تحليل وتعميم تنبيهات الأرصاد

يستقبل مركز العمليات والطوارئ بأمانة جدة تنبيهات المركز الوطني للأرصاد عبر النظام الآلي للإنذار المبكر، ويحللها بدقة قبل تعميمها على الجهات المعنية. يتولى المركز مهمة استلام التنبيه وتحليله بدقة، مع التركيز على درجة الخطورة، والتأثيرات المحتملة المصاحبة، والنطاق الجغرافي والزمني للحالة المطرية. وبعد اكتمال هذا التحليل، يتم تعميم التنبيه فورًا على الإدارات والجهات المعنية داخل الأمانة، وذلك باتباع مصفوفة الاتصال المعتمدة التي تشمل البريد الإلكتروني، والشبكة اللاسلكية، والهواتف المباشرة. كما يجري التأكد من جاهزية وتواجد الكوادر والآليات وتمركزها في مراكز الإسناد، مع متابعة مستمرة لتقارير الحالات المستجدة واحتياجات هذه المراكز. وأفاد عيبان أن مستوى الجاهزية المطلوب، من مراقبة واستعداد واستجابة، يعتمد بشكل كبير على درجة تنبيه الأمطار، ومع ذلك، تظل الأمانة في أقصى حالات جاهزيتها عند تلقي أي تنبيه، تحسبًا لأي تغيير مفاجئ في درجته.

الاستجابة لحالة التنبيه الأحمر

في حال تصنيف الحالة المطرية تحت “التنبيه الأحمر”، تتمركز جميع طاقات أمانة جدة في مراكز الإسناد قبل بدء الحالة بمدة أقصاها 120 دقيقة. وأكد عيبان أنه يتم تعزيز المواقع الحرجة والمناطق ذات الأولوية، مثل المستشفيات، والأنفاق، والشوارع الرئيسة بالمعدات اللازمة قبل بدء الحالة بمدة أقصاها 60 دقيقة. وفور بدء هطول الأمطار، تبدأ المتابعة الميدانية والعملياتية للحالة المطرية على مدار الساعة عبر مركز العمليات والطوارئ.

متابعة ما بعد الأمطار وتحديث الخطط

تولي أمانة جدة أهمية قصوى لمرحلة ما بعد الأمطار، حيث تراقب شبكات التصريف والمواقع الحرجة باستمرار وتعالج البلاغات وفق الأولوية. أكد فيصل عيبان على أهمية استقبال البلاغات ومعالجتها حسب الأولوية، ودعم الفرق الميدانية، واتخاذ قرارات تصعيد الاستجابة عند الضرورة، وإعلام الجهات المعنية وصناع القرار بالمستجدات أولًا بأول. وأوضح أن عمليات حصر الأضرار والملاحظات التشغيلية، ومباشرة سحب المياه من المواقع المتضررة ومعالجتها وفقًا للأولويات، أصبحت تتم بوتيرة أسرع من السابق. وتواصل أمانة جدة جهودها لإعادة الأوضاع إلى طبيعتها فور انتهاء الحالة المطرية، بالتنسيق الفعال مع الإدارات المعنية والجهات المختصة. ويشمل العمل أيضًا إعداد تقارير مفصلة تتضمن تقييمات شاملة للأداء واستخلاص الدروس المستفادة، والتي تُعد أساسًا لتحديث الخطط والإجراءات مجددًا، بهدف تطبيقها بكفاءة في الحالات المطرية المستقبلية.

البنية التحتية والكوادر الميدانية

تعتمد أمانة جدة على بنية تحتية قوية وكوادر ميدانية ضخمة لمواجهة الحالات المطرية، موزعة على 11 بلدية و15 مركز إسناد. تتكون الفرق الميدانية من قوة بشرية تبلغ 7160 فردًا، مدعومين بـ 1621 معدة وآلية حديثة، مما يعزز قدرتها على الاستجابة السريعة والفعالة في مختلف الظروف الجوية.

تابعنا على جوجل نيوز

قم بمتابعة موقعنا على جوجل نيوز للحصول على اخر الاخبار والمشاركات والتحديثات ..

متابعة