انهيار منازل في إسنا بالأقصر 2025: حقيقة تهديد النمل الأبيض للمباني

ترجع أسباب انهيار ثلاثة منازل في مركز إسنا بمحافظة الأقصر إلى تداخل عوامل إنشائية وبيئية، أبرزها تقادم البناء بالطوب اللبن وارتفاع منسوب المياه الجوفية، مع وجود دور محتمل لحشرة «النمل الأبيض» في نخر المكونات العضوية داخل الجدران، مما أدى إلى خلخلة الهياكل وسقوطها المفاجئ في قرية الدير.

أسباب انهيار المنازل في إسنا بالأقصر

تتمثل الأسباب الرئيسية في تهالك المادة الإنشائية (الطوب اللبن) التي تجاوزت عمرها الافتراضي، بالإضافة إلى تسربات المياه الجوفية التي تضعف التربة أسفل القواعد. وشهدت قرية الدير بمركز إسنا انهيار منزلين خلال أسبوع واحد، مما كشف عن هشاشة المباني القديمة أمام العوامل البيئية والآفات الحشرية التي تنشط في المناطق الريفية.

هل النمل الأبيض يدمر البيوت المبنية بالطوب اللبن؟

نعم، يؤكد خبراء وقاية النباتات أن النمل الأبيض (القرضة) يتغذى على مادة «السليلوز» الموجودة في القش والتبن الذي يُخلط بالطين لصناعة الطوب اللبن. ومع مرور الوقت، تقوم المستعمرات الكبيرة بتفريغ الطوب من الداخل، مما يحول الجدران إلى هياكل هشة تنهار عند تعرضها لأي ضغط إضافي أو رطوبة عالية.

وجه المقارنةتأثير النمل الأبيض في المباني القديمةتأثير النمل الأبيض في المباني الحديثة
الهدف الرئيسيالقش والتبن المخلوط بالطوب اللبنالأخشاب، الباركيه، وإطارات الأبواب
طبيعة الضررخلخلة الهيكل الإنشائي للجدرانتدمير الأثاث والديكورات الخشبية
سهولة الاكتشافصعبة جداً لأن النخر داخليممكنة عبر تتبع الأنفاق الطينية الدقيقة

حقيقة انتشار النمل الأبيض في قرى الأقصر

توضح التقارير الفنية أن نشاط النمل الأبيض في الأقصر يزداد في المناطق التي تعاني من رطوبة التربة، إلا أن وزارة الزراعة تشير إلى أن الانهيارات الأخيرة قد لا تعود حصراً للحشرة. فالمباني المنهارة تفتقر إلى شبكات صرف صحي حديثة، مما أدى إلى تآكل التربة وفقدان قدرتها على التحمل، وهو ما يجعل «النمل الأبيض» عاملاً مساعداً وليس سبباً وحيداً.

كيفية الوقاية من النمل الأبيض وحماية المنازل

تتطلب حماية المباني اتباع بروتوكول وقائي يشمل حقن التربة بمبيدات متخصصة وحفر خنادق عازلة حول المنشآت المصابة. وينصح المهندسون بضرورة معالجة تسربات المياه فوراً، لأن الرطوبة هي البيئة المثالية لجذب مستعمرات النمل الأبيض وتكاثرها بصمت تحت الأرض.

رؤية تحليلية:
إن القلق الشعبي في قرى إسنا يعكس فجوة بين التفسير العلمي الرسمي الذي يركز على «عمر المبنى» وبين الواقع الميداني الذي يواجهه الأهالي مع «الحشرة الصامتة». الحقيقة تكمن في أن المنازل القديمة أصبحت بيئة خصبة لهذه الآفة، مما يتطلب تحركاً استباقياً يتجاوز مجرد ترميم الجدران إلى معالجة التربة وتحديث البنية التحتية لمنع تكرار هذه الحوادث.

تابعنا على جوجل نيوز

قم بمتابعة موقعنا على جوجل نيوز للحصول على اخر الاخبار والمشاركات والتحديثات ..

متابعة