لم يكن التفاهم اللافت بين محمد صلاح وعمر مرموش في كأس الأمم الأفريقية 2025 مجرد تناغم تكتيكي، بل هو امتداد لإرث طويل من الشراكات الثنائية التي شكلت هوية منتخب مصر عبر الأجيال. هذه الثنائيات لم تكن مجرد أسماء على أرض الملعب، بل كانت المحرك الذي قاد الفراعنة لأعظم إنجازاتهم، وكل شراكة منها كتبت فصلاً خاصاً في تاريخ الكرة المصرية.
صلاح ومرموش «شراكة الحاضر والمستقبل»
أثبت هذا الثنائي كفاءته في وقت الشدة ليقدم أوراق اعتماده للجماهير. نجح محمد صلاح، قائد ليفربول الإنجليزي، وعمر مرموش، لاعب آينتراخت فرانكفورت، في قيادة الفراعنة لفوز صعب على زيمبابوي بهدفين مقابل هدف في افتتاح مشوار كأس الأمم الأفريقية بالمغرب. هذا الأداء أعاد إلى الأذهان فوراً تاريخاً من الشراكات الناجحة التي صنعت مجد المنتخب الوطني.
صلاح والسعيد «العقل والسرعة»
شكل عبد الله السعيد، نجم الزمالك الحالي، دويتو مبهراً مع محمد صلاح. كان هذا الثنائي هو كلمة السر في تأهل منتخب مصر لكأس العالم 2018 بعد غياب طويل؛ حيث كانت تمريرات السعيد المتقنة تطلق العنان لسرعة صلاح الخارقة وأهدافه الحاسمة، في تفاهم قل نظيره.
حازم إمام وحسام حسن «تفاهم من ذهب»
“يا سلام يا حازم.. يا سلام يا حسام”، بهذه الكلمات الخالدة لخص المعلق أحمد شوبير جوهر العلاقة بين الثنائي في نصف نهائي أمم أفريقيا 1998 ضد بوركينا فاسو. لم يقتصر تألقهما على المنتخب، بل امتد إلى نادي الزمالك بين عامي 2001 و2004، محققين معاً العديد من الألقاب أبرزها دوري أبطال أفريقيا 2002.
أحمد حسن وحسني عبد ربه «محور الإنجازات»
سيطرا على وسط الملعب في الفترة الذهبية للمنتخب. كان أحمد حسن وحسني عبد ربه هما الركيزة الأساسية التي بنى عليها الفراعنة مجد الفوز بثلاثة ألقاب متتالية في كأس الأمم الأفريقية. قدرتهما على التحكم في إيقاع اللعب كانت استثنائية، وتُوّج مجهودهما بحصول حسن على جائزة أفضل لاعب في نسخة 2006، وعبد ربه في نسخة 2008.
متعب وزكي «القوة الضاربة الشابة»
بدأت شراكتهما الهجومية مبكراً في منتخب الشباب الفائز بأمم أفريقيا 2003. انتقل هذا التناغم الرائع مع عماد متعب وعمرو زكي إلى المنتخب الأول، حيث كانا جزءاً محورياً في التتويج بلقبي كأس الأمم الأفريقية عامي 2006 و2008، مشكلين قوة هجومية ضاربة.
هاني رمزي وهشام يكن «جدار مونديال 90»
شكّل هذا الثنائي صخرة الدفاع التي اعتمد عليها المنتخب في كأس العالم 1990 بإيطاليا. بعد انتظار دام 56 عاماً، قدم رمزي ويكن أداءً دفاعياً صلباً أمام عمالقة أوروبا مثل هولندا وإنجلترا، ورغم الخروج من دور المجموعات، إلا أن شراكتهما الدفاعية بقيت في الذاكرة.
إسماعيل يوسف ومجدي عبد الغني «توازن حقبة التسعينات»
قدما معاً توازناً مثالياً في خط الوسط خلال حقبة التسعينات. تميز إسماعيل يوسف بمهاراته الفنية العالية، بينما اشتهر مجدي عبد الغني بقوته البدنية وقدرته على حسم الالتحامات. هذا المزيج كان فعالاً، وزاد من شهرته الهدف التاريخي الذي سجله عبد الغني من ركلة جزاء في مونديال 1990.
تابعنا على جوجل نيوز
قم بمتابعة موقعنا على جوجل نيوز للحصول على اخر الاخبار والمشاركات والتحديثات ..
متابعة