قررت الصين الإبقاء على أسعار الفائدة الرئيسية دون تغيير للشهر السابع على التوالي، في خطوة لا تعكس الرضا عن الوضع الاقتصادي بقدر ما تشير إلى تغيير في أولويات التحفيز. بكين تمنح الآن الأفضلية للسياسة المالية، مثل الإنفاق الحكومي، لدعم النمو، مع الاحتفاظ بأداة خفض الفائدة كورقة مستقبلية قد تستخدمها في عام 2026.
ما هي أسعار الفائدة المرجعية في الصين؟
أبقى بنك الشعب الصيني (البنك المركزي) سعر الفائدة الأساسي على القروض لأجل عام واحد عند 3%، وسعر الفائدة لأجل خمس سنوات، الذي يعد مرجعاً رئيسياً لقروض الرهن العقاري، عند 3.50%. هذه المعدلات، التي تم تثبيتها خلال إعلان يوم الإثنين، جاءت متوافقة تماماً مع توقعات المحللين والأسواق، ما يؤكد حالة الترقب الحالية للسياسات الاقتصادية المقبلة.
لماذا لم تخفض الصين الفائدة رغم الحاجة للتحفيز؟
يمثل هذا القرار تحولاً تكتيكياً نحو الاعتماد على أدوات أخرى لدفع عجلة الاقتصاد. فبدلاً من استخدام السياسة النقدية عبر خفض تكلفة الاقتراض فوراً، تتجه الحكومة لتنفيذ ما تعهد به قادتها في مؤتمر العمل الاقتصادي المركزي السنوي، وهو تبني سياسة مالية “استباقية” خلال عام 2026 تهدف مباشرة إلى تحفيز الاستهلاك والاستثمار. الأولوية الآن للإنفاق الحكومي الموجه.
متى قد تتحرك بكين لخفض الفائدة؟
تتجه الأنظار الآن إلى النصف الأول من عام 2026. تتوقع بنوك استثمارية كبرى مثل “باركليز” و”نومورا” أن يقدم البنك المركزي الصيني على خفض أسعار الفائدة بمقدار 10 نقاط أساس، بالإضافة إلى خفض نسبة الاحتياطي الإلزامي للبنوك بنحو 50 نقطة أساس خلال تلك الفترة. هذه الخطوة، إن تمت، ستوفر سيولة إضافية في النظام المصرفي لدعم هدف النمو الذي تسعى بكين لتحقيقه عند حوالي 5% العام المقبل.
تابعنا على جوجل نيوز
قم بمتابعة موقعنا على جوجل نيوز للحصول على اخر الاخبار والمشاركات والتحديثات ..
متابعة