تتجه أنظار المستثمرين في سوق الأسهم السعودية نحو عام 2026 كبداية فعلية لمرحلة تعافٍ تدريجي، متجاوزةً الأداء المتباين الذي شهده عام 2025 رغم المؤشرات الاقتصادية القوية. هذا التوجه يعكس رغبة السوق في ردم الفجوة بين النمو الاقتصادي غير النفطي المتسارع وبين حركة المؤشرات المالية التي لم تعكس هذا الزخم بشكل كامل حتى الآن.
لماذا انفصل أداء «تاسي» عن نمو الاقتصاد السعودي في 2025؟
يرجع السبب الرئيس في خيبة الأمل تجاه أداء السوق خلال 2025 إلى عدم انعكاس نمو القطاع غير النفطي، الذي تجاوز 5%، على نتائج الشركات المدرجة بشكل مباشر. ورغم ارتفاع مؤشرات الإقراض والنشاط الاقتصادي العام، إلا أن حركة الأسهم ظلت حذرة، مما خلق حالة من الترقب لنتائج يناير المالية التي قد تشكل نقطة انطلاق لبناء مراكز استثمارية جديدة.
أغلق مؤشر سوق الأسهم السعودية الرئيس (تاسي) تعاملات الثلاثاء مرتفعاً عند مستوى 10595.85 نقطة، مدعوماً بسيولة بلغت 3.3 مليارات ريال. وشهدت الجلسة تداول نحو 161 مليون سهم، حيث سجلت 170 شركة ارتفاعاً في قيمتها السوقية، مقابل تراجع 90 شركة، مما يشير إلى محاولات السوق التماسك فوق مستويات الدعم الحالية.
توقعات سوق الأسهم السعودية 2026 وبداية التعافي
تعتمد رؤية شركة نايف الراجحي الاستثمارية للتعافي في 2026 على تحسن جودة النتائج المالية للشركات وقدرة السوق على استيعاب المتغيرات النقدية. ومن المتوقع أن تبدأ المؤسسات المالية في إعادة تقييم أصولها بناءً على معطيات النمو الاقتصادي المستدام، مما يجعل من عام 2026 محطة مفصلية لعودة الثقة الكاملة للمستثمرين.
تصدرت أسهم شركات «المسار الشامل» و«الكابلات السعودية» و«شري» قائمة الارتفاعات بنسب وصلت إلى 9.99%، بينما شهدت أسهم قيادية مثل «الراجحي» و«الأهلي» و«أرامكو السعودية» النشاط الأكبر من حيث القيمة، وهو ما يعكس تركز السيولة في الكيانات الكبرى التي تقود حركة المؤشر صعوداً وهبوطاً.
تقييم الطروحات الأولية وأثرها على عمق السوق
يكمن نجاح الاكتتابات الجديدة في تقديم تقييمات عادلة تمنح المستثمرين فرصاً حقيقية للنمو بدلاً من المبالغة في تسعير الأصول عند الإدراج. ويرى الخبراء أن استمرار عمليات الإدراج ضرورة استراتيجية لتعزيز تنوع السوق، شريطة أن تكون هذه الطروحات ذات قيمة مضافة تساهم في زيادة عمق التداولات.
في المقابل، سجل مؤشر الأسهم السعودية الموازية (نمو) انخفاضاً طفيفاً ليصل إلى 23267.77 نقطة بتداولات بلغت 11 مليون ريال. هذا التباين بين المؤشر الرئيس والموازي يوضح تركيز السيولة الحالية على الأسهم ذات العوائد والشركات الكبرى، في انتظار محفزات جديدة تعيد الحيوية للشركات المتوسطة والصغيرة مع اقتراب عام 2026.
تابعنا على جوجل نيوز
قم بمتابعة موقعنا على جوجل نيوز للحصول على اخر الاخبار والمشاركات والتحديثات ..
متابعة