هواوي تنهي هيمنة «آبل» في الصين: نظام HarmonyOS يتحول إلى قطب ثالث عالمي

نجحت شركة هواوي في تحويل أزمتها مع القيود الأمريكية إلى نقطة انطلاق استراتيجية، حيث لم يعد نظامها «HarmonyOS» مجرد بديل اضطراري لخدمات غوغل، بل تحول إلى منافس حقيقي كسر ثنائية «أندرويد» و«iOS» في أكبر سوق للهواتف الذكية عالمياً. هذا التحول يعكس قدرة الشركة على بناء نظام بيئي متكامل يعتمد على الولاء المحلي والابتكار التقني المستقل.

حصة HarmonyOS في السوق الصيني مقابل iOS

تجاوز نظام تشغيل هواوي حصة نظام «iOS» في الصين رسمياً، حيث استحوذ HarmonyOS على 17% من السوق مقابل 16% لشركة آبل خلال الربع الثاني من عام 2025. هذا التفوق، الذي استمر لستة أرباع متتالية، يثبت أن المستخدم الصيني بدأ يفضل التكامل البرمجي المحلي، خاصة مع نجاح سلسلة هواتف Mate 80 التي ضمت طرازات Pro وRS وMate X7 القابل للطي، مما أعاد هواوي إلى قمة الهرم التسويقي في بلادها.

معدلات نمو نظام هواوي الجديد وقاعدة المستخدمين

تخطى نظام HarmonyOS مرحلة الاختبار ليصبح منصة جماهيرية بامتياز، حيث يخدم الإصداران الخامس والسادس حالياً نحو 27 مليون مستخدم نشط. وتيرة النمو تتسارع بشكل لافت مع تسجيل 100 ألف عملية تفعيل يومية للأجهزة الجديدة، مدعومة ببيئة تطوير قوية تضم 10 ملايين مطور، مما ينتج عنه 88 مليون عملية تحميل وتحديث للتطبيقات يومياً، وهو ما ينهي المخاوف السابقة بشأن نقص التطبيقات في متجر هواوي.

ميزات HarmonyOS 6 والتقارب مع منظومة آبل

يقدم الإصدار الأحدث HarmonyOS 6 حلولاً ذكية لسد الفجوة بين الأنظمة المختلفة، ومن أبرزها ميزة مشاركة الملفات لاسلكياً التي تضاهي تقنية «AirDrop» من آبل، مما يسهل انتقال المستخدمين بين الأجهزة دون عوائق تقنية. هذا التوجه نحو «السيولة البرمجية» جعل النظام أكثر جاذبية للمستخدمين الذين يبحثون عن تجربة مستخدم سلسة تربط بين الهاتف والحاسوب والأجهزة اللوحية.

تحديات تصنيع المعالجات وفجوة النانومتر

رغم الانتصار البرمجي، لا تزال هواوي تواجه عقبة تقنية في العتاد الصلب تتمثل في قدرة شركة SMIC الصينية على إنتاج شرائح بدقة 5 نانومتر فقط، بينما انتقل المنافسون مثل سامسونغ وTSMC إلى تقنيات 2 نانومتر. هذا الفارق يجعل معالجات «Kirin» تواجه تحدياً في الكفاءة واستهلاك الطاقة مقارنة بمعالجات «Snapdragon 8 Elite» أو شرائح آبل، نتيجة حظر وصول معدات EUV الهولندية من شركة ASML إلى الصين، مما يضع هواوي أمام معركة ابتكار جديدة لتقليص هذه الفجوة التكنولوجية.