حقيقة أسماء بنات إبليس وذريته: أدوارهم في التضليل وما ورد في السنة النبوية

تؤكد النصوص القرآنية وجود «ذرية» لإبليس كما ورد في سورة الكهف، إلا أن تحديد أسماء بعينها مثل «لاقيس» كابنة له أو أسماء أبنائه العشرة يعتمد بشكل كبير على المرويات التفسيرية والتاريخية التي فصلت مهام كل منهم في إغواء البشر، بينما لم يثبت في السنة النبوية الصحيحة سوى اسمين فقط من الشياطين.

أسماء بنات إبليس كم اسم؟

تشير الروايات التاريخية والتفسيرية إلى أن لإبليس ابنة تدعى «لاقيس»، وهي الاسم الأكثر شهرة في هذا السياق، بالإضافة إلى ما ذكر عن أخرى تسمى «تمريح».

وتُنسب إلى «لاقيس» مهمة محددة تتعلق بتزيين الفواحش بين النساء، حيث تذكر المصادر أنها كانت تحرض نساء قوم لوط على المنكرات بعد انشغال الرجال عنهم. ويستند المفسرون في إثبات وجود الذرية إلى قوله تعالى: {أَفَتَتَّخِذُونَهُ وَذُرِّيَّتَهُ أَوْلِيَاءَ مِنْ دُونِي وَهُمْ لَكُمْ عَدُوٌّ}، مما يوضح أن لإبليس نسلاً يعاونونه في تنفيذ مخططات الغواية.

أبناء إبليس وتوكيل كل منهم في إغواء البشر

يتوزع أبناء إبليس وفق المهام الموكلة إليهم لاستهداف جوانب الحياة المختلفة، حيث يعمل كل منهم على ثغرة معينة لإفساد عقيدة الإنسان أو سلوكه.

وتتضمن قائمة الأسماء المتداولة في كتب التفسير والرقائق عشرة أسماء رئيسية:

  • هفاف: يتخصص في إثارة الرعب وتجسيد الخيالات المخيفة.
  • مطرش: يتولى نشر الإشاعات والأخبار الكاذبة لإثارة الفتن.
  • زلنبون: ينتشر في الأسواق للحث على الغش والكذب في المعاملات التجارية.
  • لاقيس: (الابنة) الموكلة بإفساد النساء.
  • أبيض: يوسوس بالشر ويحرض على الغضب الشديد.
  • داسم: يركز جهده على هدم البيوت وإثارة النزاعات بين أفراد الأسرة.
  • مقلاس: يستهدف المقامرين لإيقاع العداوة بينهم.
  • أعور: يزين الشهوات المحرمة ويسهل الوقوع في الزنا.
  • دهار: مسؤول عن الكوابيس والأحلام المزعجة.
  • ثبر: يحرض على الجزع وشق الثياب ولطم الخدود عند المصائب.

أسماء الشياطين في السنة النبوية الصحيحة

على خلاف الأسماء السابقة التي وردت في كتب التاريخ، لم تورد السنة النبوية المطهرة سوى اسمين محددين من الشياطين مع توضيح وظائفهما بدقة.

الاسم الأول هو «خنزب»، وهو الشيطان الذي يلبس على المصلي صلاته ويقطع عليه خشوعه، وقد وجه النبي ﷺ من يشعر به بالتعوذ بالله منه والنفث عن اليسار ثلاثاً. أما الاسم الثاني فهو «الولهان»، وهو شيطان الوضوء الذي يوسوس للمسلم في استخدام الماء ويدفعه نحو الإسراف أو الشك في الطهارة، لقوله ﷺ: «إن للوضوء شيطاناً يقال له الولهان فاتقوا وسواس الماء».

اسم إبليس قبل طرده من رحمة الله

كان إبليس قبل عصيانه للأمر الإلهي بالسجود لآدم يلقب بـ «عزازيل»، وكان يُعد من العبّاد المقربين، كما ذكرت بعض الروايات أن اسمه كان «الحارث» ويكنى بـ «أبي كردوس».

تحول هذا الاسم إلى «إبليس» بعد طرده من الجنة، وهو مشتق لغوياً من الإبلاس أي اليأس من رحمة الله. وتوضح الآيات الكريمة أن أصل إبليس من الجن وليس من الملائكة، كما في قوله تعالى: {كَانَ مِنَ الْجِنِّ فَفَسَقَ عَنْ أَمْرِ رَبِّهِ}، ومنذ تلك اللحظة اتخذ عهداً على نفسه بإغواء بني آدم، مما يستوجب الحذر من خطواته وذريته الذين وصفهم القرآن بالعدو المبين.

تابعنا على جوجل نيوز

قم بمتابعة موقعنا على جوجل نيوز للحصول على اخر الاخبار والمشاركات والتحديثات ..

متابعة