حسمت ألمانيا الجدل حول مستقبل الحوافز المالية للمركبات النظيفة، حيث أقر المجلس الاتحادي (البوندسرات) اليوم الجمعة تمديد الإعفاء الكامل للسيارات الكهربائية الخالصة من ضريبة المركبات لعمليات التسجيل الجديدة حتى نهاية عام 2030، في خطوة تهدف لطمأنة المشترين وضمان استمرار التحول نحو التنقل الأخضر دون أعباء إضافية فورية.
يأتي هذا القرار كتدخل تشريعي حاسم، إذ كان من المقرر قانونياً أن تنتهي صلاحية الإعفاءات للسيارات الكهربائية الجديدة بنهاية العام الجاري 2025. وبموجب التعديل الجديد، تم ترحيل هذا الموعد لخمس سنوات إضافية، مما يعني أن أي سيارة كهربائية بالكامل يتم ترخيصها لأول مرة خلال هذه الفترة لن تخضع للضريبة السنوية المعتادة، وهو ما يوفر حافزاً مباشراً للمستهلكين المترددين في الشراء.
شروط الإعفاء الضريبي وموعد توقفه نهائياً
يضمن القانون المعدل آلية مرنة للاستفادة من الميزة الضريبية؛ فعلى سبيل المثال، سيتمكن المشتري الذي يسجل مركبته في اللحظات الأخيرة من المهلة (نهاية 2030) من الاستفادة من الإعفاء لمدة خمس سنوات كاملة. ومع ذلك، وضعت الحكومة سقفاً زمنياً قاطعاً، حيث ستنتهي كافة أشكال الإعفاءات الضريبية بحد أقصى في 31 ديسمبر 2035، لتعود بعدها جميع المركبات للخضوع للنظام الضريبي الاعتيادي بغض النظر عن تاريخ شرائها.
تكلفة دعم السيارات الكهربائية على الميزانية الألمانية
رغم أن هذه الخطوة ستكلف الخزانة العامة الألمانية تراجعاً في الإيرادات الضريبية يقدر بمئات الملايين من اليوروهات خلال السنوات القادمة، إلا أن برلين تنظر إليها كاستثمار ضروري لإنعاش مبيعات السيارات الصديقة للبيئة. وكان النظام السابق يقتصر على إعفاء السيارات المرخصة حتى نهاية 2025، إلا أن التمديد الحالي يعكس رغبة سياسية في الحفاظ على زخم التحول الطاقي رغم التحديات الاقتصادية.
تابعنا على جوجل نيوز
قم بمتابعة موقعنا على جوجل نيوز للحصول على اخر الاخبار والمشاركات والتحديثات ..
متابعة