مشروع محطة المعالجة البيولوجية الميكانيكية بقنا: نقلة نوعية في إدارة المخلفات نحو «التحول الأخضر»

يمثل مشروع محطة المعالجة الميكانيكية والبيولوجية (MBT) والمدفن الصحي للمخلفات الصلبة في قوص بقنا، خطوة استراتيجية حاسمة ضمن رؤية الدولة المصرية للتحول الأخضر، حيث يهدف إلى إحداث تغيير جذري في منظومة إدارة المخلفات بالمحافظة، من خلال معالجة متكاملة للمخلفات البلدية الصلبة، وتحويلها إلى موارد اقتصادية وبيئية قيمة، مما يحسن مستوى الخدمات المقدمة للمواطنين ويخلق فرص عمل خضراء.

أهداف المشروع وتكلفته الاستراتيجية

يعد هذا المشروع أحد أهم مشروعات البنية التحتية التي تنفذها وزارة البيئة ضمن البرنامج الوطني لإدارة المخلفات الصلبة، بتكلفة إجمالية تبلغ حوالي 400 مليون جنيه. يهدف المشروع إلى رفع معدلات تدوير المخلفات في محافظة قنا، وتحقيق إدارة متكاملة للمخلفات، مما يسهم بشكل مباشر في الحد من الآثار البيئية السلبية للمخلفات وتحسين مستوى النظافة العامة.

كيف تعمل محطة المعالجة الميكانيكية والبيولوجية (MBT)؟

تستهدف محطة المعالجة الميكانيكية والبيولوجية (MBT)، التي تقع بمنطقة كلاحين في مركز قفط على مساحة 16.5 فدان، معالجة ما لا يقل عن 135 ألف طن سنوياً من المخلفات البلدية الصلبة المجمعة. تبلغ الطاقة التصميمية للمحطة 30 طناً في الساعة، وهي مصممة لاستخلاص نحو 8 آلاف طن سنوياً من المفروزات القابلة لإعادة التدوير، مما يعزز الاقتصاد الدائري ويقلل من حجم النفايات المدفونة.

تحويل المخلفات إلى موارد: سماد ووقود

لا يقتصر دور المحطة على فرز المخلفات، بل يتعداه إلى تحويل المخلفات العضوية إلى سماد عالي الجودة بواقع 44 ألف طن سنوياً، لدعم القطاع الزراعي المحلي. كما تنتج المحطة 37 ألف طن سنوياً من وقود المرفوضات، الذي يمكن استخدامه كبديل للطاقة في مصانع الأسمنت، مما يوفر مصدراً للطاقة المتجددة ويقلل الاعتماد على الوقود التقليدي.

المدفن الصحي: حل آمن للمرفوضات النهائية

يستهدف المشروع التخلص الآمن من المرفوضات النهائية التي تقدر بـ 30 ألف طن سنوياً، وذلك في المدفن الصحي المقام بالموقع وفقاً لأعلى معايير الحماية البيئية. يقع المدفن الصحي على مسافة نحو 18.5 كم من مدينة قوص على الجانب الشرقي من الطريق الصحراوي السريع (قنا – الأقصر)، وتبلغ مساحته حوالي 30 فداناً، بسعة إجمالية تصل إلى 1.3 مليون متر مكعب، وبعمر افتراضي يقدر بنحو 15 عاماً، مع إمكانية التمديد رأسياً مستقبلاً، مما يضمن استمرارية الحلول البيئية طويلة الأمد.

تابعنا على جوجل نيوز

قم بمتابعة موقعنا على جوجل نيوز للحصول على اخر الاخبار والمشاركات والتحديثات ..

متابعة