استقبل الدكتور بدر عبد العاطي، وزير الخارجية والهجرة وشئون المصريين بالخارج، الأحد 21 ديسمبر 2025، وفداً رفيع المستوى برئاسة مانداي سمايا كومبا، وزير الخارجية والتعاون الدولي بجمهورية جنوب السودان. تركزت المباحثات على مجمل العلاقات الثنائية بين البلدين، وسبل دعم الاستقرار في جنوب السودان، بالإضافة إلى تعزيز التعاون الإقليمي في منطقة شرق أفريقيا والقرن الأفريقي، مؤكدة على التزام القاهرة الراسخ بأمن جوبا.
وتسلم الوزير عبد العاطي خلال اللقاء رسالة خطية موجهة إلى الرئيس عبد الفتاح السيسي من الرئيس سلفاكير، تناولت العلاقات المشتركة. وأكد السفير تميم خلاف، المتحدث الرسمي باسم وزارة الخارجية، أن مصر تدعم كافة الجهود الرامية لتحقيق الأمن والسلام في جنوب السودان، مشدداً على أن استقرار هذه الدولة الفتية يمثل ركيزة أساسية لدعم الأمن الإقليمي بشكل عام.
تعزيز الاستقرار الداخلي في جنوب السودان
تناول اللقاء بعمق تطورات الأوضاع الداخلية في جنوب السودان، حيث استمع وزير الخارجية المصري إلى رؤية نظيره الجنوب سوداني بشأن المرحلة المقبلة. شددت القاهرة على أهمية دعم العملية الانتقالية وتشجيع الحوار البناء بين مختلف الأطراف الجنوب سودانية، بهدف تقريب وجهات النظر وإعلاء المصلحة الوطنية. ويهدف ذلك إلى تهيئة المناخ الملائم لإجراء الاستحقاقات السياسية المنتظرة في أجواء توافقية وسلمية، مع تعظيم الاستفادة من الدعم الذي يقدمه المجتمع الدولي والمنظمات الإقليمية.
وفي سياق متصل، أكد الوزير عبد العاطي على الأهمية التي توليها القاهرة لتطوير مسار العلاقات الثنائية في المجالات المختلفة، بما يحقق المصالح المشتركة للبلدين الشقيقين.
التعاون حول ملف نهر النيل
فيما يتعلق بملف نهر النيل الحيوي، أكد وزير الخارجية المصري على ضرورة تعزيز التعاون بين دول حوض النيل وفقاً للقانون الدولي. شدد على مبادئ الإخطار المسبق والتشاور والتوافق وعدم الإضرار، مؤكداً دعم مصر لمبادرة حوض النيل (NBI) باعتبارها الإطار الفني والمؤسسي الجامع للتعاون بين دول الحوض.
وثمّن الجانب المصري الدور الذي تضطلع به جنوب السودان في مبادرة حوض النيل، خاصة من خلال مشاركتها في اللجنة المصغرة المعنية بالعملية التشاورية. ودعا إلى البناء على الخطوات التي تحققت واستكمال العملية التشاورية للتوصل إلى توافق يراعي مصالح جميع دول حوض النيل وفقاً للقانون الدولي، مما يسمح بتعزيز فرص التوافق المؤسسي طويل الأمد ويحافظ على استدامة نهر النيل كمصدر للتعاون وليس للصراع.
واختتم السفير خلاف تصريحاته بالإشارة إلى تأكيد وزير الخارجية على أهمية استمرار التشاور والتنسيق بين مصر وجنوب السودان خلال المرحلة المقبلة، من خلال الزيارات المتبادلة، بما يسهم في تعزيز الثقة ودفع مسار التعاون الثنائي إلى آفاق أرحب.
تابعنا على جوجل نيوز
قم بمتابعة موقعنا على جوجل نيوز للحصول على اخر الاخبار والمشاركات والتحديثات ..
متابعة