اعترافات قاتل صديقه بالإسكندرية: تفاصيل دفن الرأس تحت قاعدة الحمام تكشف الدافع

كشفت تحقيقات نيابة الدخيلة الجزئية في الإسكندرية تفاصيل صادمة حول جريمة قتل عامل لصديقه وتقطيع جثته، حيث أقر المتهم «ط.ح.ع» بدفن رأس المجني عليه «ع.ع.ص» أسفل قاعدة حمام في شقة تحت التجهيز، وذلك بعد خلافات حادة بدأت باتهام بالسرقة وتصاعدت إلى سب وقذف، ما يوضح عمق الانتقام الذي دفع بالجاني لارتكاب فعلته.

كيف أخفى القاتل أجزاء الجثة؟

أوضح المتهم في اعترافاته تفاصيل دقيقة لطريقة إخفائه لأجزاء جثة صديقه بعد قتله وتقطيعها. فبعد أن قام بتكسير سيراميك غرفة المجني عليه باستخدام الأجنة والشاكوش، وضع القدم اليمنى ضمن أجزاء أخرى من الجثة، ثم غطاها بالرمل والأسمنت وسوى الأرضية فوقها لإخفاء أي أثر. أما الجزء الأكثر بشاعة، فكان صعوده إلى الطابق الثاني حيث توجد شقة تحت التجهيز، وهناك عثر على موضع مخصص لقاعدة الحمام به حفرة، فوضع رأس المجني عليه بداخلها، ثم غطاها بخليط من الأسمنت والرمل لضمان عدم اكتشافها، وهو ما اعترف بمكانه لضباط قسم شرطة الدخيلة عقب القبض عليه.

الدافع وراء الجريمة: اتهام بالسرقة وسب وقذف

تولدت فكرة الانتقام لدى المتهم بعد عام كامل من خلاف بدأ باتهام المجني عليه له بسرقة مبلغ مالي، وتصاعد إلى سب وقذف. فقبل نحو سنة من الجريمة، عمل المتهم والمجني عليه في نقل أثاث سيدة، وبعد الانتهاء، ادعت السيدة فقدان 1200 جنيه من درج كمودينو. ورغم نفي العاملين، ظلت الشكوك قائمة. وبعد مرور عام، طالب المجني عليه «ع.ع» المتهم بالمبلغ، ما أثار مشادة حادة. رد المتهم قائلاً: «أنا مش حرامي»، فقام المجني عليه بسبه بألفاظ خارجة وسب والديه، واستمر في طلب المبلغ وتكرار السب والقذف، الأمر الذي دفع المتهم لاتخاذ قرار الانتقام.

تفاصيل تنفيذ الجريمة البشعة

كشف المتهم عن تخطيطه للجريمة وتنفيذها لحظة خروج صديقهما الثالث إلى العمل صباحًا. قام المتهم بإغلاق باب العمارة وباب الشقة بإحكام، ثم أعد سلاحين أبيضين، سكينتين إحداهما كبيرة والأخرى صغيرة. دخل غرفة المجني عليه وطلب منه الذهاب معًا لمواجهة السيدة وإنهاء الخلاف حول السرقة المزعومة. فجأة، باغته المتهم بالسكينة الصغيرة وطعنه في الرقبة، ثم أخرج السكينة الكبيرة ووجه له عدة طعنات استقرت في البطن. بعد ذلك، قام بتقطيع الجثة إلى أجزاء، دفن بعضها داخل الشقة، وألقى بالباقي في صندوق القمامة، ووضع متعلقات المجني عليه داخل جوال لإخفاء جريمته.

كاميرات المراقبة تكشف تحركات المتهم

وثقت كاميرات المراقبة عدة مقاطع للمتهم، مؤكدة تحركاته أثناء وبعد ارتكاب الجريمة، مما دعم اعترافاته. ظهر المتهم في المقطع الأول حاملاً جوالاً بلاستيكياً ممتلئاً، وفي المقطع الثاني عقب التخلص من الأجزاء الأولى، ثم ظهر في مقطع ثالث دون أن يحمل شيئاً. كما رصدته الكاميرات أثناء دخوله مخبز وخروجه منه حاملاً أجولة بلاستيكية، وفي مقطع آخر وهو يتوجه لشراء مواد الأسمنت والرمال، وأخيراً وهو يحمل كيساً بلاستيكياً أسود ممتلئاً. هذه المقاطع كانت حاسمة في كشف أبعاد الواقعة، وقد اعترف المتهم بأن الصور ومقاطع الفيديو تخصه.

بداية العلاقة بين الصديقين

بدأت قصة المتهم والمجني عليه كعاملين باليومية حضرا من الصعيد واستقرا في شقة عمال بمنطقة أبو يوسف بالإسكندرية قبل ثلاث سنوات. كانت الشقة عبارة عن غرفتين وصالة، يتقاسمونها مع عامل ثالث يدعى «م.ا». كان المجني عليه «ع.ع» ينام في غرفة، بينما ينام المتهم والشخص الآخر في غرفة أخرى، جميعهم يعملون باليومية، مما يبرز طبيعة العلاقة القائمة على الزمالة والعيش المشترك قبل أن تتحول إلى مأساة.

تابعنا على جوجل نيوز

قم بمتابعة موقعنا على جوجل نيوز للحصول على اخر الاخبار والمشاركات والتحديثات ..

متابعة