
يواجه النادي الأهلي مأزقاً تعاقدياً يعيق تحركاته في الميركاتو الشتوي، حيث اشترط المهاجم السلوفيني جراديشار الحصول على كامل راتبه السنوي البالغ 1.5 مليون دولار للموافقة على مغادرة القلعة الحمراء، مما وضع الإدارة أمام خيارين: إما الرضوخ لمطالبه المالية أو تجميد ملف الصفقات الأجنبية الجديدة.
تكمن المشكلة الحقيقية في اكتمال قائمة الأجانب لدى الفريق، وهو ما يمنع تسجيل أي تدعيمات هجومية جديدة يطمح إليها الجهاز الفني. هذا الانسداد الإداري جعل من رحيل جراديشار ضرورة حتمية وليس مجرد خيار فني، خاصة مع رغبة النادي في استغلال فترة الانتقالات الشتوية لترميم الصفوف قبل التحديات القارية المقبلة.
حقيقة عروض رحيل جراديشار عن الأهلي وشروطه المالية
تلقى اللاعب السلوفيني عروضاً رسمية من الدوري القطري وأندية في روسيا والدنمارك، لكنه يرفض التنازل عن امتيازاته المالية الحالية مقابل الانتقال. جراديشار يدرك تماماً أن عقده الحالي يمنحه قوة تفاوضية كبيرة، لذا أبلغ الإدارة بأن وجهته القادمة يجب أن تضمن له نفس الراتب الذي يتقاضاه في الجزيرة، وهو ما يعقد مأمورية تسويقه.
تحركات الأهلي الحالية تتركز على إيجاد صيغة توافقية تضمن انتقال اللاعب مع تحمل النادي الجديد لراتبه الضخم، أو الوصول إلى تسوية مالية لفسخ العقد بالتراضي. غياب البصمة التهديفية الواضحة للاعب منذ انضمامه جعل الإدارة تعجل بقرار رحيله، إلا أن لغة الأرقام في العقد تظل هي العائق الأكبر أمام طموحات المارد الأحمر في التغيير.
تأثير رحيل جراديشار على صفقات الأهلي الجديدة في يناير
يرتبط نجاح الميركاتو الشتوي في الأهلي بشكل مباشر بإخلاء مقعد أجنبي، حيث لا يمكن قيد أي مهاجم سوبر جديد دون التخلص من عبء القائمة الحالية. الإدارة تسابق الزمن لإنهاء هذا الملف قبل مطلع يناير، لتجنب الدخول في صراعات اللحظات الأخيرة التي قد تفشل مخططات التدعيم.
الوضع الحالي يشير إلى أن اللاعب السلوفيني يمتلك اليد العليا في المفاوضات بفضل بنود عقده، وهو ما قد يضطر الأهلي للبحث عن حلول وسط، مثل الإعارة مع تحمل جزء من الراتب. الهدف النهائي هو تأمين مكان للمهاجم الجديد الذي يراه الرهان الأهم للمرحلة القادمة، وسط ضغوط جماهيرية تطالب بحسم الملف سريعاً لضمان استقرار الفريق.
