تتجه الحكومة المصرية نحو توطين تكنولوجيا تحلية مياه البحر عبر مفاوضات جارية مع شركات عالمية لإنشاء مصنع محلي لإنتاج مدخلات هذه المحطات، مع خطة استراتيجية لإحلال 21 محطة ترشيح تعتمد على مياه النيل في محافظات القناة. تهدف هذه الخطوة التي ناقشها الدكتور مصطفى مدبولي، رئيس الوزراء، في اجتماع موسع يوم الخميس 18 ديسمبر 2025، إلى ضمان الأمن المائي لمدن بورسعيد والإسماعيلية والسويس حتى عام 2050، وتقليل الضغط على موارد نهر النيل التقليدية.
يأتي هذا التحرك في توقيت حرج تسعى فيه الدولة لتعزيز الشراكة مع القطاع الخاص لخفض تكاليف الاستيراد ونقل المعرفة التقنية مباشرة إلى السوق المصري. وتتولى وحدة «المشاركة مع القطاع الخاص» بوزارة المالية قيادة هذه المفاوضات للوصول إلى أفضل صيغة تعاقدية تضمن تنفيذ المشروعات وفق أجندة الأولويات الوطنية، بمشاركة وزراء التخطيط والإسكان ورئيس هيئة قناة السويس.
تتضمن الاتفاقات الجاري صياغتها إنشاء أكاديمية متخصصة لإدارة وتشغيل محطات التحلية والطاقة المتجددة، تستهدف تخريج ما لا يقل عن 400 طالب مؤهل سنوياً. هذا المسار التعليمي يضمن توفير الكوادر البشرية اللازمة لتشغيل المحطات المستقبلية دون الاعتماد على الخبرات الأجنبية، مما يعزز من استدامة المشروعات القومية الكبرى في قطاع المياه وتوفير فرص عمل تقنية متقدمة.
شملت العروض الفنية التي قدمها المهندس شريف الشربيني، وزير الإسكان، تفاصيل إحلال محطات التحلية الجديدة بدلاً من المحطات القائمة في نطاق مدن القناة الثلاث، مع وضع تصور مالي لإنشاء محطات الرفع والخطوط الناقلة للمياه. وتوضح البيانات التالية ملامح الخطة التنفيذية التي تم استعراضها:
| البند | التفاصيل |
|---|---|
| عدد المحطات المستهدفة بالإحلال | 21 محطة ترشيح (مصدرها الحالي مياه النيل) |
| النطاق الجغرافي للمشروعات | محافظات بورسعيد، الإسماعيلية، والسويس |
| المدى الزمني للخطة | رفع القدرات الإنتاجية وتلبية الاحتياجات حتى عام 2050 |
| مخرجات الأكاديمية المقترحة | 400 خريج متخصص في الإدارة والتشغيل سنوياً |
| الجهة المسؤولة عن التفاوض | وحدة المشاركة مع القطاع الخاص بوزارة المالية |
يعكس هذا التوجه تحولاً جذرياً في إدارة ملف المياه، حيث لا تكتفي الدولة ببناء المحطات، بل تسعى لامتلاك أدوات التصنيع والتدريب محلياً. وتشارك الدكتورة رانيا المشاط، وزيرة التخطيط والتعاون الدولي، في تنسيق الدعم الفني لهذه المشروعات، بينما يتابع الفريق أسامة ربيع، رئيس هيئة قناة السويس، والمهندس عاطر حنورة، رئيس وحدة المشاركة، الجوانب التشغيلية والتعاقدية لضمان تلبية احتياجات المنطقة الاقتصادية والمجتمعات العمرانية الجديدة.
تابعنا على جوجل نيوز
قم بمتابعة موقعنا على جوجل نيوز للحصول على اخر الاخبار والمشاركات والتحديثات ..
متابعة