تستعد مصر لاستقبال تدفقات نقدية جديدة تتجاوز 4.5 مليار دولار من استثمارات صينية وتركية خلال عام 2026، في خطوة تهدف إلى تحويل البلاد إلى مركز إقليمي للتصنيع والتصدير. يأتي هذا التحرك في وقت تسعى فيه الدولة المصرية لرفع إجمالي صادراتها السلعية والخدمية إلى 145 مليار دولار بحلول عام 2030، مع التركيز على قطاعات حيوية مثل المنسوجات، والسيارات، والأجهزة المنزلية، والصناعات الكيماوية.
لماذا يتزايد الاهتمام الصيني والتركي بمصر الآن؟
يرجع هذا التوقيت إلى رغبة الشركات العالمية في الاستفادة من الموقع الاستراتيجي للمنطقة الاقتصادية لقناة السويس والمناطق الصناعية الكبرى مثل العاشر من رمضان والقنطرة غرب، لتقليل تكاليف الشحن والوصول السريع للأسواق الأوروبية والأفريقية. ويوضح مصطفى إبراهيم، نائب رئيس مجلس الأعمال المصري الصيني، أن مصر تستقبل وفوداً صينية بشكل شهري منذ عامين، حيث تلقى المجلس استفسارات من أكثر من 30 شركة كبرى ترغب في التوسع داخل السوق المصري، مما يعكس ثقة متزايدة في بيئة الاستثمار المحلية.
وتشير التقديرات إلى أن الاستثمارات الصينية وحدها قد تضخ نحو 8 مليارات دولار خلال العامين المقبلين، بمعدل 4 مليارات دولار سنوياً، لتضاف إلى الرصيد الحالي البالغ نحو 9 مليارات دولار موزعة على 2800 شركة. ومن المتوقع أن تساهم هذه المشروعات في زيادة عوائد الصادرات المصرية بقيمة تتراوح بين 8 إلى 10 مليارات دولار، مما يدعم نمو الصادرات غير البترولية التي حققت بالفعل 40.6 مليار دولار في أول 10 أشهر من عام 2025.
خريطة الاستثمارات التركية والقطاعات المستهدفة
على الجانب الآخر، يشهد التعاون المصري التركي طفرة ملموسة، حيث تتركز الاستثمارات الجديدة في محافظات بورسعيد والإسكندرية والمناطق الصناعية المتخصصة. ويؤكد عادل لمعي، رئيس مجلس الأعمال المصري التركي، أن حجم الاستثمارات التركية الحالية وصل إلى 4 مليارات دولار، مع توقعات بزيادة كبيرة في 2026. ويدعم هذه الرؤية السفير التركي بالقاهرة، صالح موطلو شن، الذي توقع ضخ 500 مليون دولار على الأقل كاستثمارات تركية جديدة خلال العام المقبل.
| القطاع الصناعي | الشركات والمستثمرون | المناطق المستهدفة |
|---|---|---|
| المنسوجات والملابس | شركات صينية وتركية | القنطرة غرب، بورسعيد |
| الصناعات الكيماوية | 40 شركة كبرى | العاشر من رمضان |
| السيارات والأجهزة | استثمارات صينية | المنطقة الاقتصادية لقناة السويس |
ويشير خالد أبو المكارم، رئيس المجلس التصديري للصناعات الكيماوية، إلى أن التوسع المرتقب لنحو 40 شركة صينية وتركية في قطاع الأسمدة والكيماويات سيعزز من قدرة مصر التنافسية في الأسواق الدولية، ويوفر آلاف فرص العمل الجديدة، مما يجعل من عام 2026 نقطة تحول في هيكل الإنتاج الصناعي المصري.
تابعنا على جوجل نيوز
قم بمتابعة موقعنا على جوجل نيوز للحصول على اخر الاخبار والمشاركات والتحديثات ..
متابعة