أصدر البنك المركزي المصري تحليله للتضخم لشهر نوفمبر 2025 موضحاً أن التباطؤ في معدل التضخم الشهري العام جاء نتيجة انخفاض حاد في أسعار الخضروات والفواكه والدواجن، وهو ما خفف من وطأة ارتفاع أسعار الوقود والخدمات التي دفعت معدل التضخم الأساسي السنوي للارتفاع، مما يعكس وجود ضغوط سعرية مستمرة في الاقتصاد.
ما هو سبب تباطؤ التضخم الشهري في مصر؟
السبب الرئيسي لتباطؤ معدل التضخم العام الشهري في الحضر ليسجل 0.3% في نوفمبر، مقارنة بـ 1.8% في أكتوبر، هو الانخفاض الكبير في أسعار السلع الغذائية سريعة التغير.
قاد هذا التراجع انخفاض أسعار الخضروات الطازجة بنسبة 17.8% والفواكه الطازجة بنسبة 1.8%، وهو انخفاض أكثر حدة من النمط الموسمي المعتاد، كما تراجعت أسعار الدواجن بنسبة 3.2% وأسعار بيض المائدة بنسبة 5.7%، وساهمت هذه الانخفاضات مجتمعة في الحد من أثر ارتفاعات الأسعار في قطاعات أخرى.
لكن لماذا ارتفع التضخم الأساسي السنوي؟
ارتفع المعدل السنوي للتضخم الأساسي، الذي يستبعد السلع المتقلبة مثل الغذاء والوقود، إلى 12.5% في نوفمبر مقابل 12.1% في أكتوبر، بسبب استمرار الزيادات في أسعار الخدمات والسلع الاستهلاكية والأسعار المحددة إدارياً.
تأثر التضخم الأساسي بشكل مباشر بزيادة الأسعار المحددة إدارياً بنسبة 2.3% شهرياً، نتيجة لرفع أسعار الوقود في 17 أكتوبر وما تبعه من زيادة في تعريفة النقل العام بنسبة 13.7% وأسعار أسطوانات البوتاجاز بنسبة 7.8%، كما ارتفعت أسعار الخدمات بنسبة 2.2% مدفوعة بزيادات في الإيجارات والنقل الخاص والإنفاق على المطاعم والمقاهي، بالإضافة إلى ارتفاع أسعار السلع الاستهلاكية بنسبة 1.3%.
مقارنة بين أرقام التضخم الرئيسية
أظهرت بيانات شهر نوفمبر تبايناً واضحاً بين مؤشرات التضخم المختلفة، حيث تباطأ التضخم العام الشهري بشكل ملحوظ بينما تسارع التضخم الأساسي السنوي، مما يشير إلى ضغوط اقتصادية متضاربة.
| المؤشر | نوفمبر 2025 | أكتوبر 2025 | نوفمبر 2024 |
|---|---|---|---|
| التضخم العام الشهري (الحضر) | 0.3% | 1.8% | 0.5% |
| التضخم العام السنوي (الحضر) | 12.3% | 12.5% | – |
| التضخم الأساسي الشهري | 0.8% | 2.0% | 0.4% |
| التضخم الأساسي السنوي | 12.5% | 12.1% | – |
يوضح الجدول أن التباطؤ في المعدل الشهري للتضخم العام، الذي أعلنه الجهاز المركزي للتعبئة العامة والإحصاء، يعطي إحساساً مؤقتاً بالراحة للمستهلك، لكن ارتفاع معدل التضخم الأساسي السنوي هو ما يراقبه البنك المركزي عن كثب لاتخاذ قرارات السياسة النقدية المستقبلية.
ماذا يعني هذا للمواطن؟
بالنسبة للمواطن، تعني هذه الأرقام شعوراً بتراجع تكلفة سلة الغذاء اليومية خلال شهر نوفمبر، لكن في المقابل استمر العبء المالي في الزيادة عند دفع فواتير النقل والخدمات الأخرى وشراء السلع الاستهلاكية الأساسية.
باختصار، قدم الانخفاض الموسمي في أسعار الغذاء متنفساً مؤقتاً للمصريين، إلا أن الآثار التضخمية لزيادة أسعار الوقود لا تزال تتسرب إلى قطاعات الاقتصاد المختلفة، مما يؤكد أن الضغوط على الأسعار لم تنته بعد وتشكل تحدياً رئيسياً.
تابعنا على جوجل نيوز
قم بمتابعة موقعنا على جوجل نيوز للحصول على اخر الاخبار والمشاركات والتحديثات ..
متابعة