«قلب نابض» بحجم العدس: ثورة علمية في 2025 قد تنهي معاناة 60 مليون مريض رجفان أذيني

طور فريق بحثي من جامعة ولاية ميشيغان نموذجاً مصغراً للقلب البشري يمكنه النبض بشكل إيقاعي ويمكن رؤيته بالعين المجردة, هذا الإنجاز الذي نُشر في مجلة Cell Stem Cell لا يقدم مجرد نسخة مصغرة, بل منصة حية تحاكي مرض الرجفان الأذيني بدقة غير مسبوقة, مما يفتح الباب أمام اختبار علاجات جديدة تستهدف أسباب المرض مباشرة بدلاً من أعراضه.

ما هي العضيات القلبية وكيف تحاكي الرجفان الأذيني؟

العضيات القلبية هي نماذج ثلاثية الأبعاد مصغرة للقلب البشري بحجم حبة العدس, وهي تحاكي الرجفان الأذيني عبر دمج خلايا مناعية تسبب التهاباً يؤدي إلى نبضات غير منتظمة تماماً كما يحدث في المرضى.

يمثل هذا النموذج قفزة نوعية عن المزارع الخلوية ثنائية الأبعاد, حيث يمتلك بنية مكتملة تشمل حجرات وشبكات وعائية دقيقة, وتسمح هذه البنية المعقدة للباحثين بمراقبة التوابع الوظيفية للقلب ودراسة نموه وتأثره بالأمراض والأدوية في بيئة تحاكي الجسم البشري بشكل وثيق, مما يوفر نافذة حقيقية لفهم آليات المرض التي كانت غامضة في السابق.

كيف يتم بناء نموذج القلب المصغر من الخلايا الجذعية؟

يتم بناء النموذج عبر توجيه خلايا جذعية بشرية متبرع بها لتتطور وتتجمع ذاتياً في بنية ثلاثية الأبعاد, حيث تشكل هذه الخلايا الأنواع المختلفة من الأنسجة القلبية اللازمة لإنشاء حجرات وشبكات وعائية وظيفية.

تبدأ العملية باستخدام خلايا جذعية متعددة القدرات قادرة على التحول إلى أي نوع من خلايا الجسم, ويقوم العلماء بتوجيهها كيميائياً لتتطور إلى خلايا قلبية وخلايا مناعية تعرف بالبلاعم, ثم تتجمع هذه الخلايا تلقائياً لتشكل بنية قلب مصغر مكتمل النمو خلال أسابيع قليلة, مما ينتج عضواً مصغراً ينبض بإيقاع منتظم يمكن ملاحظته.

ما هو الدور الذي يلعبه الالتهاب في إحداث الرجفان الأذيني بالنموذج؟

يلعب الالتهاب دوراً محورياً في إحداث الرجفان الأذيني داخل النموذج, فعندما أضاف الباحثون خلايا مناعية (البلاعم) وجزيئات التهابية بدأت خلايا القلب بالنبض بشكل فوضوي وغير منتظم محاكيةً المرض بدقة.

أثبتت هذه التجربة لأول مرة بشكل عملي أن نمطاً معيناً من الالتهاب يمكن أن يكون سبباً مباشراً لاختلال الإيقاع الكهربائي للقلب, وعندما قام الفريق بإدخال دواء مضاد للالتهابات استعاد النموذج المصغر جزءاً من إيقاعه المنتظم, وهو ما يؤكد أن استهداف الالتهاب قد يكون استراتيجية علاجية فعالة للمرض الذي يعاني منه ما يقدر بنحو 60 مليون شخص حول العالم.

كيف يسرّع هذا النموذج من اكتشاف علاجات جديدة للقلب؟

يسرّع هذا النموذج اكتشاف العلاجات لأنه يوفر منصة لاختبار الأدوية على أنسجة قلب بشرية حية تستجيب للمؤثرات, مما يسمح بتقييم فعالية وسلامة الأدوية المحتملة بسرعة وبتكلفة أقل مقارنة بالتجارب الحيوانية أو السريرية الطويلة.

تكمن القيمة الحقيقية للنموذج القلبي المصغر في قدرته على سد الفجوة بين الأبحاث المختبرية والتطبيقات السريرية, فالعلاجات الحالية للرجفان الأذيني تركز على إدارة الأعراض لا علاج السبب الجذري, بينما يتيح هذا النموذج تطوير أدوية تستهدف الآليات البيولوجية الكامنة للمرض, مما يعد بأدوية أكثر أماناً وفعالية في المستقبل القريب.

الميزةنموذج العضيات القلبية (2025)النماذج الحيوانية التقليدية
الدقة البيولوجيةأنسجة قلب بشرية حقيقيةاختلافات فسيولوجية بين الأنواع
محاكاة المرضعالية الدقة (خاصة مع الالتهاب)محدودة وغير دقيقة دائماً
سرعة الاختبارأسابيع قليلةشهور إلى سنوات
التكلفةمنخفضة نسبياًعالية جداً
الاعتبارات الأخلاقيةلا تتطلب تجارب على الحيواناتتثير مخاوف أخلاقية واسعة

تابعنا على جوجل نيوز

قم بمتابعة موقعنا على جوجل نيوز للحصول على اخر الاخبار والمشاركات والتحديثات ..

متابعة