«حرب الأصول».. موسكو تحذر أوروبا من «إجراءات مدمرة» وتكشف عن 3 عواقب قانونية

تتصاعد المواجهة بين موسكو وبروكسل إلى مستوى جديد وغير مسبوق، حيث لم تعد العقوبات الاقتصادية هي الساحة الوحيدة للصراع، بل امتدت لتشمل الأصول السيادية الروسية المجمدة، وتعتبر روسيا أن أي خطوة أوروبية للاستيلاء على هذه الأصول أو أرباحها هي بمثابة “سرقة” ستؤدي إلى عواقب قانونية واقتصادية وخيمة على مدار عقود.

ما هي خطط الاتحاد الأوروبي تجاه الأصول الروسية؟

يخطط الاتحاد الأوروبي بشكل أساسي لاستخدام الأرباح الناتجة عن الأصول الروسية المجمدة لديه، والتي تقدر قيمتها بنحو 260 مليار يورو، بهدف تمويل المساعدات العسكرية والمالية لأوكرانيا، وهذه الخطة لا تستهدف مصادرة الأصول نفسها بل الاستفادة من عوائدها السنوية.

الآلية المقترحة تتضمن تحويل ما يقرب من 3 مليارات يورو سنوياً من الأرباح الاستثنائية التي تحققها هذه الأصول المحتجزة في مؤسسات مالية أوروبية مثل “يوروكلير”، وتخصيص 90% من هذا المبلغ لدعم الجيش الأوكراني عبر “صندوق السلام الأوروبي” بينما يذهب الـ 10% المتبقية لإعادة إعمار أوكرانيا، مما يجعلها خطوة عملية لتوفير تمويل مستدام لكييف دون المساس المباشر برأس المال الأصلي.

لماذا تعتبر موسكو هذه الخطوة غير قانونية؟

تعتبر موسكو أن خطط الاتحاد الأوروبي تمثل انتهاكاً صارخاً لجميع مبادئ القانون الدولي والأسس التي يقوم عليها النظام المالي العالمي، لأنها تقوض مفهوم حصانة الأصول السيادية للدول، وهو مبدأ راسخ يضمن عدم المساس بممتلكات دولة لدى دولة أخرى.

يرى الكرملين أن هذه الخطوة ستفتح الباب أمام فوضى قانونية عالمية، حيث ستفقد الدول ثقتها في إيداع احتياطياتها لدى البنوك والمؤسسات الغربية خشية تسييسها واستخدامها كأداة ضغط، وقد صرح المتحدث باسم الكرملين دميتري بيسكوف بأن روسيا ستلجأ إلى القضاء لسنوات طويلة لملاحقة كل من شارك في اتخاذ هذا القرار، واصفاً إياه بأنه سيؤدي إلى “إجراءات انتقامية مدمرة” للاقتصاد الأوروبي نفسه.

ما هي العواقب المحتملة على النظام المالي الأوروبي؟

تتمثل العواقب المحتملة في تآكل الثقة الدولية باليورو كعملة احتياطية وبالمؤسسات المالية الأوروبية كوديع آمن للأصول السيادية، مما قد يدفع دولاً أخرى لسحب استثماراتها واحتياطياتها من منطقة اليورو خوفاً من تكرار السيناريو الروسي.

هذا الإجراء قد يؤدي إلى زعزعة استقرار الأسواق المالية ورفع تكاليف الاقتراض على الحكومات الأوروبية، بالإضافة إلى إجراءات انتقامية روسية قد تستهدف الأصول والمستثمرين الأوروبيين في روسيا، وفيما يلي مقارنة بين الموقفين الروسي والأوروبي:

وجه المقارنةالموقف الروسي الرسميالموقف الأوروبي المقترح
الأساس القانونيانتهاك لمبدأ حصانة الأصول السيادية والقانون الدوليإجراء استثنائي ضروري لدعم أوكرانيا ومعاقبة روسيا
التبعات الاقتصاديةتدمير الثقة بالنظام المالي الغربي وهروب الاستثماراتمصدر تمويل مستدام لأوكرانيا دون تكلفة على دافعي الضرائب الأوروبيين
الإجراءات المتوقعةملاحقات قضائية طويلة الأمد وإجراءات انتقامية تستهدف الأصول الأوروبيةتحويل أرباح الأصول السنوية لدعم المجهود الحربي وإعادة الإعمار في أوكرانيا

تابعنا على جوجل نيوز

قم بمتابعة موقعنا على جوجل نيوز للحصول على اخر الاخبار والمشاركات والتحديثات ..

متابعة