كشفت وزارة التربية الوطنية عن مسودة مشروع القانون الأساسي الجديد، الذي يحمل أكثر من 40 تعديلاً جوهرياً يستهدف تحسين المسار المهني والظروف المالية للموظفين، ويركز المرسوم التمهيدي رقم 25-54 على إعادة هيكلة الرتب، وتحديد شروط جديدة للترقية والتوظيف في جميع الأسلاك التعليمية.
ما هي أبرز التعديلات في القانون الأساسي الجديد؟
يقدم القانون الأساسي الجديد تعديلات هيكلية لتحسين ظروف العمل وتعزيز دور الموظف التربوي، حيث عرضت وزارة التربية الوطنية مسودة المشروع على النقابات، وتضمنت التغييرات مراجعة النظام التأديبي وتسهيل الحركة المهنية السنوية للموظفين.
ركزت التعديلات التي قدمها رئيس ديوان الوزارة، محمد صغير سعداوي، على تعزيز السلطة التربوية للموظفين لضبط سلوك التلاميذ، مع مراجعة النظام التأديبي للمعلم بما يتناسب مع كل مرحلة تعليمية، ويشمل ذلك التعامل مع أي أعمال عنف قد تصدر تجاه التلاميذ.
في جانب آخر، يهدف القانون إلى تحسين ظروف العمل بشكل ملموس، حيث يمنح الموظف حق المشاركة في حركة النقل السنوية بعد عامين فقط من التوظيف، بالإضافة إلى الاستفادة من منح تحفيزية، وتطبيق نظام ترقية يعتمد على الأقدمية لضمان الشفافية.
كيف ينظم القانون الجديد الترقية والمسار المهني؟
حدد القانون مسارات واضحة للترقية تعتمد على الأقدمية والشهادات العلمية والمسابقات المهنية، ويهدف النظام الجديد إلى مكافأة الموظفين ذوي الخبرة الطويلة، حيث يدمج القانون فئات خدمت لأكثر من 15 عاماً في رتب أعلى مباشرة.
ببساطة، الانتقال إلى الرتبة الأعلى أصبح مرتبطاً بالخبرة الطويلة كآلية للاعتراف المهني، وهذا يشمل دمج فئات من المستشارين والمشرفين الذين تجاوزت خدمتهم 15 عاماً في رتب أعلى، مما ينعكس إيجاباً على دخلهم المالي.
كما تم تعديل الهياكل الإدارية بإضافة رتب جديدة وتغيير مسميات أخرى، على سبيل المثال، تم استحداث رتبة مقتصد رئيسي وتغيير مسمى “مقتصد مسيّر” إلى “مقتصد رئيسي”، مع تعديل شروط الإدماج والانتداب لتشمل تخصصات جديدة.
| المحور | أبرز التعديلات المقترحة | الفئة المستفيدة |
|---|---|---|
| المسار المهني | الترقية بالأقدمية، ودمج أصحاب الخبرة (+15 سنة) في رتب أعلى | جميع الموظفين، خاصة القدامى |
| ظروف العمل | المشاركة في حركة النقل بعد عامين، ومنح تحفيزية | الموظفون الجدد والقدامى |
| الهيكلة الإدارية | استحداث رتبة “مقتصد رئيسي” وتعديل شروط الإدماج | سلك المقتصدين والموظفون الإداريون |
| السلطة التربوية | تعزيز دور الموظف في ضبط سلوك التلاميذ ومراجعة النظام التأديبي | المعلمون والمشرفون التربويون |
ما هي شروط التوظيف الجديدة للخريجين؟
يفتح القانون الجديد أبواب التوظيف أمام حاملي شهادات الليسانس في رتب محددة مثل مقتصد تربوي، كما يمنح القانون الأولوية لخريجي المدارس العليا للأساتذة، مع إتاحة الفرصة للترقية لاحقاً بعد الحصول على تكوين متخصص.
يعطي القانون الأولوية في التعيين المباشر لخريجي المدارس العليا للأساتذة الحاصلين على شهادات تكوين متخصص، لكنه يفتح المجال أيضاً أمام حاملي شهادات الليسانس الجامعية للتوظيف في بعض الرتب الإدارية والتربوية.
الحقيقة أن القانون لم يغفل الموظفين الحاليين، حيث أتاح لهم فرصة الترقية عبر المسابقات الداخلية والامتحانات المهنية، بالإضافة إلى إمكانية الترقية بناءً على الشهادات العلمية المحصل عليها بعد التوظيف، شريطة الاستفادة من تكوين إضافي.
عُرضت هذه التعديلات ضمن مسودة المشروع التمهيدي للمرسوم رقم 25-54 خلال جلسة عمل مع المنظمات النقابية، تمهيداً لإقراره النهائي وتطبيقه.
