تتجه الأنظار نحو قرار لجنة السياسة النقدية بالبنك المركزي المصري في اجتماعها المقبل، وسط ترجيحات قوية بتثبيت أسعار الفائدة الرئيسية. يأتي هذا التوقع في ظل البيانات الأخيرة التي أظهرت تسارعاً في معدلات التضخم، مما يضع اللجنة أمام تحدي الموازنة بين السيطرة على الأسعار ودعم النشاط الاقتصادي.
موعد اجتماع لجنة السياسة النقدية القادم
يترقب السوق المصري انعقاد الاجتماع القادم للجنة السياسة النقدية في البنك المركزي المصري يوم الخميس المقبل الموافق 20 نوفمبر 2025. هذا الاجتماع هو السابع خلال العام، ويحمل أهمية خاصة لتحديد مسار السياسة النقدية حتى نهاية العام في مواجهة الضغوط التضخمية المتجددة.
لماذا تتجه التوقعات نحو تثبيت سعر الفائدة؟
تستند توقعات الخبراء بتثبيت أسعار الفائدة على مجموعة من العوامل الاقتصادية الحاسمة، أبرزها الارتفاع الأخير في مؤشرات الأسعار وتأثير القرارات الاقتصادية السابقة التي لم يظهر أثرها بالكامل بعد على الأسواق.
تأثير ارتفاع معدلات التضخم
يمثل التضخم العامل الأكثر ضغطاً على قرار البنك المركزي، حيث ارتفع معدل التضخم العام السنوي إلى 12.5% في أكتوبر 2025، مقارنة بـ 11.7% في سبتمبر. كما صعد معدل التضخم الأساسي، الذي يستبعد السلع المتقلبة، إلى 12.1%، مما يقلص من العائد الحقيقي على الجنيه ويدعم قرار التريث قبل إجراء أي تخفيض جديد في الفائدة.
وفقاً للتحليلات السائدة، يواجه البنك المركزي المصري معادلة دقيقة: الحاجة إلى كبح جماح التضخم المتصاعد للحفاظ على استقرار الأسعار، وفي الوقت نفسه تجنب التأثير السلبي لرفع الفائدة على تكلفة الاقتراض والاستثمار. لذلك، يُعد خيار التثبيت حالياً هو المسار الأكثر توازناً لتقييم أثر المتغيرات الاقتصادية الأخيرة.
قرارات الفائدة السابقة في 2025
شهد عام 2025 سلسلة من التخفيضات الجريئة في أسعار الفائدة من قبل البنك المركزي، بهدف تحفيز الاقتصاد. قرار التثبيت المحتمل يأتي بعد خفض كبير في اجتماع أكتوبر الماضي، مما يستدعي فترة من الاستقرار لتقييم الآثار المترتبة على هذه التخفيضات المتتالية.
| تاريخ الاجتماع | سعر عائد الإيداع لليلة واحدة | سعر عائد الإقراض لليلة واحدة | التغيير (نقاط أساس) |
|---|---|---|---|
| اجتماع أكتوبر 2025 | 21.00% | 22.00% | -100 |
| اجتماع أغسطس 2025 | 22.00% | 23.00% | -150 |
| اجتماع يونيو 2025 | 23.50% | 24.50% | -175 |
| اجتماع مارس 2025 | 25.25% | 26.25% | -200 |
تحليل الخبراء لقرار البنك المركزي المرتقب
تتباين آراء المحللين الاقتصاديين وإن كانت تتفق في مجملها على استبعاد خيار الخفض في الاجتماع القادم. يتوقع بنك الكويت الوطني أن يتجه المركزي نحو تثبيت الفائدة لامتصاص أي آثار تضخمية ناتجة عن زيادة أسعار الوقود. بينما يرى الخبير الاقتصادي هاني جنينة أن المركزي سيبقي على الفائدة دون تغيير في اجتماع نوفمبر، مع احتمالية إجراء خفض في اجتماع ديسمبر. على نفس الخط، يرجح أحمد أبو السعد، الرئيس التنفيذي لشركة «أزيموت – مصر»، أن أي تخفيض قادم على أسعار الفائدة سيتم تأجيله إلى اجتماع ديسمبر بنسبة قد تصل إلى 2%.
تابعنا على جوجل نيوز
قم بمتابعة موقعنا على جوجل نيوز للحصول على اخر الاخبار والمشاركات والتحديثات ..
متابعة