يتوقع بنك بي إن بي باريبا الفرنسي أن يسجل الاقتصاد المصري نمواً بنسبة 5.2% خلال العام المالي الحالي 2025/2026، مدفوعاً بقوة استهلاك الأسر والانتعاش المستمر في استثمارات الشركات. ويشير التقرير إلى أن هذا التسارع يأتي مقارنة بنمو بلغ 4.4% في العام المالي الماضي، مع توقعات إيجابية للمدى القصير.
ما هي توقعات بي إن بي باريبا لنمو الاقتصاد المصري؟
يُظهر تقرير بنك بي إن بي باريبا نظرة إيجابية تجاه مسار نمو الناتج المحلي الإجمالي لمصر، متوقعاً تسارعاً ملحوظاً خلال العام المالي الجاري والقادم. يستند هذا التوقع إلى استقرار تدريجي للاقتصاد مدعوم باستعادة سيولة العملات الأجنبية، حيث يتوقع البنك أن يصل النمو إلى 5.2% في العام المالي 2025/2026، وأن يواصل التسارع ليبلغ 5.5% في العام المالي 2026/2027.
ما هي العوامل الرئيسية التي تدعم النمو المتوقع؟
يعود النمو الاقتصادي المتوقع بشكل أساسي إلى قوة استهلاك الأسر، الذي يمثل أكثر من 80% من الناتج المحلي الإجمالي، مما يشكل ركيزة أساسية للنشاط الاقتصادي. بالإضافة إلى ذلك، يساهم الانتعاش المستمر في استثمارات الشركات، والذي يدعمه التيسير النقدي المتوقع من البنك المركزي المصري، في تعزيز هذه النظرة الإيجابية. ورغم ذلك، يظل تراجع نشاط قطاع الهيدروكربونات (النفط والغاز) أحد التحديات القائمة.
| المؤشر الاقتصادي | العام المالي 2024/2025 | العام المالي 2025/2026 (متوقع) | العام المالي 2026/2027 (متوقع) |
|---|---|---|---|
| نمو الناتج المحلي الإجمالي | 4.4% | 5.2% | 5.5% |
| متوسط معدل التضخم | 20.9% | 10.7% | 8.3% |
| عجز الحساب الجاري (من الناتج المحلي) | 4.2% | تحسن تدريجي | تحسن تدريجي |
“الاستقرار التدريجي للاقتصاد المصري مستمر، مدفوعًا باستعادة سيولة العملات الأجنبية، على الرغم من تفاوت وتيرة الإصلاحات. انتعاش النشاط، المدعوم من استهلاك الأسر، تجاوز التوقعات، ويبدو أن انخفاض التضخم مستدام، مما يسمح بمواصلة التيسير النقدي في الأرباع القادمة. ورغم أن المشهد المالي العام لا يزال معقدًا بسبب عبء الفائدة، فإن آفاق السيولة تبدو إيجابية.”
كيف يتجه معدل التضخم في مصر؟
يستمر التضخم في مساره النزولي، مدفوعاً بشكل رئيسي بتباطؤ تضخم أسعار المواد الغذائية. ويتوقع بنك بي إن بي باريبا أن يبلغ متوسط التضخم 10.7% في العام المالي الحالي، انخفاضاً من 20.9% في العام الماضي، مع ترجيح تراجعه إلى 8.3% في العام المالي القادم. ويشير التقرير إلى أن هدف البنك المركزي للتضخم عند 7% (± 2 نقطة مئوية) بحلول الربع الرابع من عام 2026 يبدو قابلاً للتحقيق، مما يدعم استمرار سياسة التيسير النقدي وخفض أسعار الفائدة.
ما هو وضع سيولة العملات الأجنبية في مصر؟
أظهرت الحسابات الخارجية لمصر أداءً جيداً منذ عام 2024، حيث تم تعويض الانخفاض في إيرادات قناة السويس بزيادة في عائدات السياحة وتحويلات المصريين بالخارج. ورغم اتساع العجز التجاري في قطاع الطاقة، فإن صافي المركز الخارجي للنظام المصرفي بأكمله سجل فائضاً بلغ 21 مليار دولار بنهاية سبتمبر 2025.
التحديات المالية والمخاطر
على الرغم من الجهود المبذولة لضبط الإنفاق العام وتحقيق فائض أولي، لا يزال عبء مدفوعات الفوائد يشكل نقطة ضعف كبيرة في المالية العامة. ويؤكد البنك أن الالتزام المستمر بسياسة مرونة سعر الصرف، بدعم من التمويل الخارجي الكبير من شركاء مثل الاتحاد الأوروبي، يظل شرطاً رئيسياً للحفاظ على استقرار الاقتصاد الكلي على المدى القصير.
تابعنا على جوجل نيوز
قم بمتابعة موقعنا على جوجل نيوز للحصول على اخر الاخبار والمشاركات والتحديثات ..
متابعة