رحيل سعد البواردي عن 96 عامًا – سيرة شاعر أثّر في الأدب السعودي. هل تعرف كيف يرحل الكبار؟ بهدوء يشبه اتساع المسافات بين الكلمات في نهاية القصائد. اليوم، فقدت السعودية واحدًا من رموزها الأدبية والتربوية البارزين. رحل الأديب سعد بن عبدالرحمن بن محمد البواردي عن عمر ناهز 95 عامًا، بعد مسيرة تجاوزت سبعة عقود من العطاء الفكري والثقافي.
موعد الصلاة علي سعد البواردي
“رحيل الأديب والشاعر سعد البواردي” سيُصلى عليه -بإذن الله- يوم الإثنين 23 شوال 1446هـ الموافق 21 أبريل 2025م بعد صلاة العصر في جامع عبدالله المهيني، ويوارى جثمانه في مقبرة الشمال بالرياض. العزاء سيكون للرجال في المسجد والمقبرة، وللنساء في المسجد فقط. وقد خُلِّف خلفه من الأبناء: عبدالرحمن، نازك، فدوى، ووليد، الذين ورثوا منه ملامح الحرف وجلال الحضور.

ولد البواردي في زمنٍ كانت الكلمة فيه تُصنع يدويًا، وعاش ليرى تحوّلات المشهد الثقافي والتعليمي في المملكة، حيث عمل في مواقع عدة منها:
إدارة العلاقات العامة، رئاسة مجلة المعرفة، سكرتارية المجلس الأعلى للتعليم، ثم المجلس الأعلى للعلوم والفنون والآداب بوزارة المعارف. كما مثّل المملكة ملحقًا ثقافيًا للشؤون الإعلامية في كلٍ من بيروت والقاهرة، وأسّس عام 1375هـ/1955م مجلة “الإشعاع” من قلب مدينة الخبر.
هذا الرحيل لا يُكتب بالحبر فقط، بل يُوشم في ذاكرة وطن. فهو ليس مجرد شخصية رسمية بل هو ذاكرة مؤسسة، وصوتٌ مثقف خدم بلاده في زمن البناء والتأسيس. ترك وراءه بصمة لا تمحى، ورسالة لا تزال تتردد أصداؤها في عقول من قرأوا له، وعملوا معه، وتعلموا من تواضعه وعمق رؤيته.
سعد البواردي حياة مفعمة بالعطاء وأثر لا يُنسى
كان للأديب الراحل دور بارز في تطوير المشهد الثقافي والأدبي في المملكة العربية السعودية. بدأ مسيرته كمدير لإدارة العلاقات العامة، وساهم في إدارة مجلة “المعرفة”، التي أصبحت منارة للمثقفين في المنطقة. علاوة على ذلك، عمل في سكرتارية المجلس الأعلى للتعليم، حيث لعب دورًا محوريًا في تعزيز التعليم في البلاد. وفي وزارة التعليم العالي، خاض تجربة ثقافية مميزة بإدارته الشؤون الإعلامية في بيروت والقاهرة، مما أكسبه خبرة واسعة في التواصل الثقافي بين الشرق والغرب.

ومع إطلاقه مجلة “الإشعاع” في الخبر عام 1375هـ (1955م)، نجح البواردي في توفير منصة أدبية ومعرفية لأبناء جيله. تلك المجلة لم تكن مجرد نشرة دورية بل كانت جسرًا يربط بين الثقافات ويحفز على التفكير النقدي والإبداعي.
رائد الأدب السعودي سعد البواردي
كان البواردي من الأوائل الذين صيغوا مقالات أدبية في السعودية، مفسحًا لكتّاب المستقبل. مقالاته، غنية بالبصيرة، تناولت الثقافة والتاريخ والمجتمع، موجدة صدى عبر الأجيال. بالإضافة إلى ذلك، استمرت جهوده المستمرة في جاهدة البرازيلية ودقته الغنائية، فملأ دواوين لا ركيزة في القطاع السعودي. على العكس من ذلك، هناك العديد من المعاصرين، وازن بين السهولة والرقي، الأمر الذي يؤثر على أعماله العلماء والقراء العاديين على حد سواء.
ختلافت الجديد في نسج التراث البدوي السعودي مع المواضيع. على سبيل المثال، استلهمت قصائده غالبا صور الصحراء—الكثبان المجروفاة بالرياح والسماء المرصعة بالنجوم—مع تجارب إنسانية عالمية مثل الحب والخسارة والصمود. هذا الانضمام لأعماله خالدة، مؤمنة مكانته في قلوب السعوديين وعشاق الأدب العربي حول العالم.
رحل سعد البواردي، لكن أعماله ستظل خالدة مثل النجوم التي تضيء سماء الأدب العربي. من خلال التركيز على كلماته وإنجازاته، يمكننا تقديم محتوى يلبي احتياجات القراء ويحقق التميز في نتائج البحث.
تابعنا على جوجل نيوز
قم بمتابعة موقعنا على جوجل نيوز للحصول على اخر الاخبار والمشاركات والتحديثات ..
متابعة