تُعد الجبنة الرومي من أشهر الأجبان على المائدة المصرية، إذ تمثل مصدرًا للبروتين عالي الجودة والكالسيوم وفيتامينات A وD، إلى جانب احتوائها على دهون الألبان والصوديوم، ما يجعل الاعتدال في تناولها شرطًا أساسيًا للاستفادة من قيمتها الغذائية دون الإضرار بالصحة.
القيمة الغذائية ومحتوى الكالسيوم والبروتين
تزود الحصة الواحدة من الجبنة الرومي، التي تقارب 30 جرامًا وتكافئ شريحتين رفيعتين بحسب الحجم، الجسم بكميات معتبرة من البروتين. وفي حين يوفر تناول 100 جرام منها نسبة كبيرة من الاحتياج اليومي للكالسيوم اللازم لصحة العظام والأسنان، فإن هذه القيم تختلف باختلاف طريقة التصنيع ومدة التعتيق التي قد تمتد إلى 70 أو 90 يومًا.
وتتطلب صناعة الكيلو جرام الواحد من الجبن الرومي نحو 10 إلى 12 كيلو جرامًا من الحليب كامل الدسم، حيث تساهم عملية التعتيق في تقليل المحتوى المائي وزيادة تركيز العناصر الغذائية في المنتج النهائي.
أضرار الإفراط في تناول الجبنة الرومي
رغم فوائدها، يحذر الإفراط في تناول الجبنة الرومي لاحتوائها على نسب مرتفعة من الصوديوم والدهون المشبعة؛ إذ يؤدي الإحراط في الصوديوم إلى صعوبة التحكم في ضغط الدم، بينما تسهم الدهون المشبعة في رفع مستويات الكوليسترول الضار لدى بعض الأفراد. ويُنصح المصابون بارتفاع ضغط الدم أو اضطرابات الكوليسترول بالاعتدال واختيار الأنواع الأقل ملوحة والأكثر طراوة عند توفر بيانات البطاقة الغذائية.
حقيقة وجود بكتيريا نافعة وفورمالين
تخضع الجبنة الرومي لتخمير وتعتيق قد يشارك فيه حمض اللاكتيك، غير أن وجود بكتيريا بروبيوتيك حية وفعالة لا يُعد قاعدة ثابتة لجميع الأنواع ويعتمد على السلالات المستخدمة ومدى بقائها. وفيما يتعلق بالشائعات حول إضافة الفورمالين، فإن تصنيع الجبن يعتمد على التمليح والتخمير، علمًا بأن الفورمالديهايد مادة خطرة لا يجوز استخدامها كحفظ غذائي، وتخضع سلامة المنتجات لمدى الالتزام بالاشتراطات الصحية والرقابية.
علاقة الجبن المعتق بالصداع
يلاحظ بعض الأشخاص الإصابة بالصداع بعد تناول الأجبان المعتقة نتيجة تكون مركبات مثل التيرامين خلال عملية التعتيق. ويتباين هذا التأثير بشكل كبير بين الأفراد، وعند تكرار الأعراض يُفضل مراقبة الاستهلاك واستشارة الطبيب.
