أكد المهندس أسامة الشاهد، رئيس الغرفة التجارية بمحافظة الجيزة، أن مخرجات القمة التنسيقية للاتحاد الأفريقي التي استضافتها مدينة العلمين الجديدة برعاية وحضور الرئيس عبد الفتاح السيسي تمثل أرضية مواتية لتحسين بيئة الأعمال وتعظيم استفادة القطاع الخاص المصري من الفرص الواعدة في الأسواق الأفريقية.
أولويات النفاذ إلى الأسواق الأفريقية
أوضح رئيس غرفة الجيزة أن المرحلة المقبلة تتطلب ترجمة التوجهات المطروحة في القمة إلى آليات عملية تدعم حركة التجارة والاستثمار، مشدداً على ضرورة التركيز على ملفات رئيسية تشمل تيسير المدفوعات، وخفض تكلفة النقل واللوجستيات، وتبسيط الإجراءات عبر الحدود، وتذليل العوائق غير الجمركية، إلى جانب تعزيز أدوات تمويل وضمان الصادرات.
آليات تعزيز التجارة البينية
شدد الشاهد على أهمية التوسع في الاستفادة من نظام المدفوعات والتسويات الأفريقي (PAPSS) لتيسير المعاملات المالية عبر الحدود وفق الأطر المنظمة، مؤكداً ضرورة تطوير أدوات تمويل وضمان الصادرات لمساعدة الشركات المصرية —لا سيما المشروعات الصغيرة والمتوسطة— على إدارة مخاطر التوسع الخارجي وإبرام تعاقدات جديدة.
وفي سياق متصل، تناولت تقارير سابقة مصر تبحث مع بنك التجارة والتنمية الإفريقي آليات تمويلية لدعم الشركات المصدرة، ما يرتبط بهذا الموضوع.
كما أشار إلى أن رقمنة وتبسيط الإجراءات الجمركية تسهم بشكل مباشر في خفض تكلفة التجارة وزمن تداول السلع، بالتوازي مع تعزيز التعاون المؤسسي لدعم الاعتراف المتبادل بشهادات المطابقة وفق الأطر المعتمدة.
حلول النقل والخدمات اللوجستية
لفت رئيس الغرفة إلى أن انتظام الخدمات اللوجستية وتكلفة النقل يمثلان عاملاً حاسماً في تنافسية المنتج المصري، داعياً إلى دراسة تطوير خطوط وممرات نقل أكثر كفاءة تربط الموانئ المصرية بالأسواق الأفريقية، مع التركيز على الدول الحبيسة والمسارات متعددة الوسائط.
وأكد أهمية إيجاد حلول لوجستية متخصصة للسلع الحساسة كالمنتجات الغذائية والدوائية، بما يقلل مخاطر التلف والتأخير، ويضمن التزام الشركات المصرية بمواعيد التوريد.
وفي ختام تصريحاته، أشار الشاهد إلى أن غرفة الجيزة تعمل على توفير المعلومات السوقية الدقيقة للشركات وتوسيع أطر التواصل مع الاتحادات التجارية الأفريقية، بما يدعم جهود تنويع الصادرات وزيادة حضور المنتج المصري في القارة.
