أكد المهندس أحمد الظاهر، الرئيس التنفيذي لهيئة تنمية صناعة تكنولوجيا المعلومات «إيتيدا»، أن الذكاء الاصطناعي يمثل محركاً رئيسياً لفرص جديدة أمام الشركات الناشئة في مصر، مشدداً في الوقت ذاته على أن إتاحة نماذج الذكاء الاصطناعي للجميع لا تضمن تكافؤ الفرص التنافسية. وأوضح الظاهر أن الميزة التنافسية الحقيقية للشركات الناشئة لم تعد تقتصر على استخدام التكنولوجيا، بل تعتمد على الفهم العميق للمشكلات، والبيانات المتخصصة، والخبرة القطاعية، والقدرة على بناء نماذج أعمال مستدامة.
استراتيجية النمو والابتكار
تستهدف الاستراتيجية الوطنية للذكاء الاصطناعي (2025–2030) في مرحلتها الثانية دعم إنشاء 250 شركة ناشئة قائمة على تقنيات الذكاء الاصطناعي بحلول عام 2030. وأشار الظاهر إلى أن قطاع الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات في مصر حقق معدل نمو بلغ 19.2%، مؤكداً أن المرحلة القادمة تتطلب تحويل هذه التقنيات إلى حلول تستجيب لاحتياجات فعلية في قطاعات حيوية مثل الرعاية الصحية، والتعليم، والتكنولوجيا المالية، والزراعة، والخدمات الحكومية.
تمكين الشركات الناشئة
تعمل وزارة الاتصالات وهيئاتها على تعزيز قدرات الشركات الناشئة من خلال عدة مسارات:
- البنية التحتية والقدرات: توفير مسارات تدريبية، وإتاحة قدرات الحوسبة والخدمات السحابية عبر شراكات دولية مثل برنامج StartIT مع AWS.
- بيئات الاختبار: التركيز على أهمية حصول الشركات على «العميل الأول» لاختبار قيمة المنتج والحصول على ملاحظات واقعية.
- الدعم المؤسسي: تقديم برامج احتضان وتسريع عبر مراكز «كريتيفا»، وشراكات مع مؤسسات عالمية مثل Plug and Play و500 Global، بالإضافة إلى برنامج Venture Ready لدعم الاستعداد للاستثمار.
وكشف الظاهر عن استعداد الوزارة لإطلاق مسابقة متخصصة في الذكاء الاصطناعي بالتعاون مع جهات حكومية، تركز على حل تحديات واقعية، داعياً المبتكرين إلى تقديم حلول تجمع بين القدرات التقنية والفهم العميق لاحتياجات السوق المحلي. كما دعا رواد الأعمال إلى التفاعل عبر منصة «إبداع مصر – EgyptInnovate» المحدثة، التي أُطلقت في فبراير 2026، للمشاركة في تطوير البرامج والخدمات الداعمة لمنظومة ريادة الأعمال.
