تقدمت نقابة الصحفيين بطلبين رسميين إلى مكتب النائب العام والمحامي العام الأول لـ نيابة أمن الدولة العليا، لاستيضاح الموقف القانوني لستة صحفيين بمنصة «متصدقش» بعد تداول أنباء صحفية تفيد بصدور قرار بحبسهم 15 يومًا على ذمة التحقيقات دون إخطار النقابة أو حضور ممثليها القانونيين.
وأوضحت النقابة في مذكرتها أنها فوجئت بنشر خبر الحبس عقب بيان صادر عن وزارة الداخلية بشأن توقيف الزملاء، والذين يضم فريقهم عضوًا مقيدًا بجداول النقابة وخمسة صحفيين متدربين. وأشارت إلى أنها لم تُخطر رسميًا بمكان احتجازهم أو بمواعيد بدء التحقيق معهم، على الرغم من توجيهها خطابًا استباقيًا للجهات القضائية لإبلاغها بموعد التحقيقات لتمكين دفاع النقابة من الحضور.
محاولات الحضور القانوني وغياب الإخطار
وذكرت النقابة أن وفدًا رسميًا يضم عضوي مجلس النقابة محمود كامل وإيمان عوف، برفقة أربعة محامين من الإدارة القانونية، توجه إلى مقر نيابة أمن الدولة العليا بالتجمع لمتابعة الموقف. ورغم تقديم طلبات رسمية ووجود الوفد طوال ساعات العمل للسؤال عن وجود تحقيقات، لم تتلقَ النقابة أي رد رسمي يفيد ببدء استجوابهم، ولم تتمكن من الاطلاع على رقم القضية أو لائحة الاتهامات الموجهة إليهم.
السند القانوني لحماية ممارسي المهنة
واستندت النقابة في طلبها إلى نصوص القانون رقم 76 لسنة 1970 المنظم لنقابة الصحفيين، وتحديدًا:
- المادة 69: التي تلزم النيابة العامة بإخطار مجلس النقابة بأي شكوى ضد أي صحفي تتصل بعمله المهني قبل الشروع في التحقيق معه بوقت مناسب، وتتيح للنقيب أو من ينوبه حضور جلسات التحقيق في الجنح والجنايات المرتبطة بالنشر والعمل الصحفي.
- المادتان 5 و53: اللتان تقران حماية الممارسة الصحفية الاحترافية والتدريبية، وهو الأساس الذي تبني عليه النقابة دورها في مساندة الممارسين الفعليين للمهنة داخل مصر في قضايا النشر، سواء كانوا نقابيين مقيدين أو متدربين تمهيدًا لقيدهم.
واختتمت النقابة مذكرتها بالمطالبة بالكشف الفوري عن مكان احتجاز الصحفيين الستة وبيان مبررات توقيفهم، داعيةً إلى الإفراج عنهم، مع التشديد على ضرورة إخطار النقابة رسميًا بقرارات النيابة ومواعيد جلسات التحقيق والتهم المنسوبة إليهم، لضمان ممارسة دورها القانوني والدستوري في الدفاع عن أعضائها والعاملين بالمهنة.
