حذر مركز معلومات المناخ بوزارة الزراعة واستصلاح الأراضي من تداعيات استمرار ارتفاع مستويات الرطوبة الجوية والأرضية بالتزامن مع بدء نشاط أمطار الخريف، مؤكدًا أن هذه الظروف المناخية ترفع احتمالات ظهور وانتشار الأمراض الفطرية في المحاصيل الزراعية الحساسة.
ودعا الدكتور محمد علي فهيم، رئيس المركز، المزارعين إلى تكثيف الفحص الحقلي وعدم إرجاء التدخلات الوقائية حتى تفشي الإصابات، مع ضرورة مواءمة المعاملات الزراعية مع التغيرات الجوية المتوقعة لتفادي خسائر الإنتاج.
المحاصيل الأكثر تأثرًا بزيادة الرطوبة
تتصدر الزراعات حديثة الشتل والإنبات قائمة المحاصيل المعرضة للتضرر خلال هذه الفترة، إذ تتضاعف مخاطر إصابتها بالأعفان والأمراض الفطرية في حال توالي هطول الأمطار وبقاء الرطوبة مرتفعة لفترات ممتدة.
ويستوجب التعامل مع هذه المراحل العمرية للنبات مراقبة دقيقة ومستمرة للنموات الحديثة ومنطقة التاج، لضمان التدخل بالعلاجات المناسبة فور رصد أي مؤشرات أولية للمرض وقبل انتشاره على نطاق واسع في الحقل.
محددات الري وإدارة التربة بعد الأمطار
شددت التوجيهات الزراعية على الامتناع عن التسرع في عمليات الري عقب تساقط الأمطار مباشرة، نظرًا لأن تراكم المياه حول منطقة الجذور يضع النبات تحت إجهاد مضاعف، لا سيما في الأراضي الثقيلة أو المساحات التي تعاني من ضعف منظومة الصرف الزراعي.
وتتطلب الإدارة الحقلية السليمة في هذه المرحلة اتباع مسار محدد يبدأ بمتابعة النشرات الجوية الدورية، يليه فحص ميداني لنسبة الرطوبة الفعلية في باطن التربة وحالة النبات الصحية، قبل الاستقرار على قرار الري أو تنفيذ المعاملات السمادية والوقائية.
