أكد الرئيس عبدالفتاح السيسي أن القرن الحادي والعشرين مرشح لأن يكون «إفريقيًا بامتياز» حال تعزيز وتفعيل العمل المشترك بين دول القارة، مشددًا على أن إفريقيا تسعى جديًا لتكون شريكًا أساسيًا في صياغة النظام الدولي، بدلاً من أن تظل متحملة لتبعات أزمات عالمية لم تكن طرفًا في نشأتها.
وأوضح الرئيس، خلال كلمته في افتتاح منتدى العلمين إفريقيا للأعمال، أن المقومات التنموية للقارة تستند إلى قوة ديموغرافية شابة تمثل النسبة الكبرى من مجتمعاتها؛ إذ تبلغ نسبة الشباب نحو 65% من سكان القارة، بالتوازي مع وفرة مواردها الطبيعية وتنامي تأثير دولها إقليميًا ودوليًا في إدارة التحولات الاقتصادية.
تداعيات أزمة الطاقة وسلاسل الإمداد على الاقتصادات الإفريقية
تطرق الرئيس السيسي إلى الضغوط التضخمية واللوجستية التي تكابدها الدول الإفريقية نتيجة الأزمات الدولية الراهنة، مستشهدًا بأزمة الطاقة العالمية وما استتبعته من:
وفي سياق متصل، تناولت تقارير سابقة السيسي يصل العلمين الجديدة لافتتاح منتدى «العلمين - أفريقيا للأعمال»، ما يرتبط بهذا الموضوع.
- ارتفاع أسعار الوقود والأسمدة، الأمر الذي ينعكس مباشرة على تكاليف الإنتاج الزراعي والصناعي داخل القارة.
- اضطراب سلاسل الإمداد والشحن الدولي، مما يفرض أعباء تمويلية وتشغيلية إضافية على الأسواق الإفريقية المستوردة للمواد الأساسية.
ولفت الرئيس إلى أن تطلعات إفريقيا تنصب نحو إرساء عالم يسوده السلام والاستقرار، وصولاً إلى بناء دول عصرية تملك مرونة كافية لمواكبة التحولات الاقتصادية المتسارعة وتحقيق التنمية المستدامة.
وسبق أن نشرنا: السيسي يجدد دعم مصر لسيادة الصومال ويبحث مع نظيره الصومالي أمن القرن الأفريقي والبحر الأحمر.
استهداف الشراكات العابرة للحدود ودعم الشركات الناشئة
دعا السيسي المشاركين في منتدى العلمين إلى استثمار فعاليات الحدث ومساراته المتعددة لتحويل المباحثات إلى فرص تعاون ملموسة، مؤكدًا أهمية التركيز على مسارين رئيسيين:
- توسيع الشراكات التجارية العابرة للحدود من خلال لقاءات العمل الثنائية والإمكانات التي يتيحها المعرض المصاحب للمنتدى.
- تمكين منصة الشركات الناشئة باعتبار ريادة الأعمال تمثل ركيزة مستقبلية واعدة لاقتصادات القارة القائمة على الابتكار والاستثمار في طاقتها البشرية الشابة.
