«البحوث الفلكية» يبحث إمكانات التنبؤ بالزلازل عبر الأقمار الصناعية في ندوة علمية متخصصة

«البحوث الفلكية» يبحث إمكانات التنبؤ بالزلازل عبر الأقمار الصناعية في ندوة علمية متخصصة

ينظم المعهد القومي للبحوث الفلكية والجيوفيزيقية، الإثنين 5 أكتوبر، ندوة علمية موسعة بمقره الرئيسي بعنوان «هل يمكن التنبؤ بالزلازل باستخدام أقمار صناعية متخصصة؟»، بمشاركة باحثين وخبراء في الجيوفيزياء وعلوم الفضاء والاستشعار عن بعد من مصر وإيطاليا، لمناقشة أحدث المعطيات العلمية حول رصد الإشارات والتغيرات الفيزيائية التي قد تسبق الهزات الأرضية.

تفتتح الندوة بكلمة للدكتور باسم نبوي، رئيس المعهد، وتركز جلساتها على اختبار الفرضيات البحثية المتعلقة بجدوى البيانات الفضائية، ودراسة التفاعل المتبادل بين باطن الأرض والغلاف الجوي، وصولًا إلى طبقات الغلاف الجوي العليا، للتحقق مما إذا كانت الأقمار الصناعية قادرة على تقديم مؤشرات إنذار مبكر قابلة للاعتماد العلمي.

محاور الرصد الجيوفيزيائي والاقتران بين الأغلفة الأرضية

تتوزع أوراق العمل والتدخلات البحثية خلال الندوة على عدد من المسارات العلمية المتخصصة التي تربط القياسات الأرضية بالملاحظات الفضائية:

وفي سياق متصل، تناولت تقارير سابقة هل تكشف الأقمار الصناعية نذر الزلازل قبل وقوعها؟ «البحوث الفلكية» توضح الحدود العلمية، ما يرتبط بهذا الموضوع.

  • اقتران الأغلفة (LAIC): يستعرض الدكتور ديدالو ماركيتي، من المعهد الوطني الإيطالي للجيوفيزياء وعلم البراكين (INGV) في روما، آليات توظيف الأقمار الصناعية لدراسة اقتران الغلاف الصخري بالغلافين الجوي والأيوني قبل وقوع الزلازل.
  • المؤشرات المغناطيسية المبكرة: يناقش الدكتور عصام غمري، من معمل المغناطيسية الأرضية بالمعهد، إمكانية استخدام تسجيلات المجال المغناطيسي المقاسة من مدارات الأقمار الصناعية كمؤشرات استباقية مرتبطة ببدء الإجهادات التكتونية.
  • الجيوديسيا وتتبع التشوهات: يعرض الدكتور محمد صالح، من معمل تحركات القشرة الأرضية، تطبيقات الجيوديسيا الفضائية وتقنيات الرادار التداخلي الفضائي في رصد تشوهات القشرة الأرضية وحساب معدلات الإجهاد بدقة.
  • الحرارة السطحية والنشاط الزلزالي: يتناول الدكتور عماد كمال، ممثلًا عن الشبكة القومية للزلازل (ENSN)، التغيرات الحرارية المسجلة لسطح الأرض ومياه البحار وعلاقتها الإحصائية والفيزيائية بالنشاط الزلزالي.

مؤشرات الغلاف الأيوني والبصمات الكهرومغناطيسية

تتطرق الندوة إلى قياسات نوعية ترصد التغيرات الكهرومغناطيسية المرتبطة بالزلازل الإقليمية الكبيرة؛ إذ يقدم المهندس عبد الله شاكر من وكالة الفضاء المصرية دراسة تحليلية لتغيرات المحتوى الإلكتروني الكلي في طبقة الأيونوسفير المصاحبة للزلازل التي تجاوزت قوتها 5 درجات على مقياس ريختر في حوض البحر الأبيض المتوسط.

وفي السياق ذاته، تستعرض المهندسة فاطمة قطب من الجامعة الألمانية الدولية، بالاشتراك مع الدكتور عصام غمري، ورقة بحثية حول «البصمات الكهرومغناطيسية للزلازل الكبيرة»، والتي تدمج بين محطات الرصد السطحية والمجسات الفضائية، بهدف تحسين فهم آليات التفريغ الإشعاعي والمغناطيسي قبل وأثناء تحرك الصدوع، بما يخدم تطوير نظم الرصد والتحليل الجيوفيزيائي بالمعهد.