جدد الملياردير الأمريكي إيلون ماسك هجومه على شبكة إنستجرام التابعة لشركة «ميتا»، واصفاً إياها بأنها منصة مخصصة «للفتيات»، وذلك في تعليق مقتضب نشره عبر حسابه على منصة X المملوكة له، في إطار سجالاته المتكررة مع المنصات الرقمية المنافسة.
وجاء تعليق ماسك تفاعلاً مع تدوينة لمستخدم أعلن عزمه مغادرة إنستجرام بدعوى افتقارها للفائدة ووصفها بأنها «منصة نسائية بطبيعتها»، ليعقب ماسك بعبارة مقتضبة جاء نصها: «Instagram is for girls». ولا يعد هذا الموقف جديداً في خطاب ماسك؛ إذ سبق أن أبدى الموقف ذاته في تصريحات سابقة، متسائلاً بنبرة تهكمية عن دوافع امتلاك رجال بالغين لحسابات شخصية على إنستجرام ومشاركتها معه.
ما الذي تكشفه البيانات الديموغرافية لمستخدمي إنستجرام؟
تتعارض تصريحات ماسك مع البيانات الفعلية لتوزيع مستخدمي المنصة؛ فوفقاً لإحصاءات منصة Statista، يتوزع الجمهور العالمي للمنصة بنسب شبه متطابقة بين الجنسين:
- التوزيع العالمي: شكّل الرجال قرابة 50.6% من إجمالي مستخدمي إنستجرام حول العالم، مقابل 49.4% للنساء، بفارق طفيف يبلغ 1.2% لصالح المستخدمين الذكور، وهو ما ينفي فكرة اقتصار المنصة على جمهور نسائي حصري.
- السوق الأمريكية: يختلف نمط الاستخدام داخل الولايات المتحدة، حيث ترتفع حصة الإناث لتصل إلى 55.2% من قاعدة المستخدمين، مقارنة بنحو 44.8% للذكور، بفارق قدره 10.4% لصالح النساء.
سياق التباين بين طبيعة المحتوى والمنافسة التجارية
رغم امتناع ماسك عن تقديم تفسير مفصل لتوصيفه، ترتبط هذه التصريحات عادةً بالصورة النمطية السائدة حول طبيعة المحتوى؛ إذ يركز إنستجرام على المشاركة البصرية واليوميات والجانب الترفيهي ونمط الحياة، بينما يسعى ماسك إلى تقديم منصته X كساحة مركزية للنقاشات العامة المفتوحة والقضايا السياسية والتقنية.
وتتداخل هذه الرؤية مع التنافس التجاري المباشر بين ماسك وإمبراطورية منصات «ميتا»؛ إذ اعتاد ماسك توظيف منشوراته لإثارة التفاعل وجذب الانتباه نحو منصته، في وقت تؤكد فيه المؤشرات الرقمية العالمية استمرار تمتع إنستجرام بقاعدة مستخدمين متوازنة جغرافياً وديموغرافياً.
