«المرض لا ينتقل باللمس أو الهواء».. صحة الغربية تحسم مصير طفل دار إيواء السنطة وتوجه فرق مكافحة العدوى

«المرض لا ينتقل باللمس أو الهواء».. صحة الغربية تحسم مصير طفل دار إيواء السنطة وتوجه فرق مكافحة العدوى

حسمت مديرية الصحة بمحافظة الغربية الجدل المثار حول وجود طفل مصاب بفيروس نقص المناعة المكتسب «الإيدز» داخل دار الإيواء ومركز رعاية الأمومة والطفولة بمركز السنطة، حيث أكدت الدكتورة رشا خضر، وكيل وزارة الصحة بالغربية، في تصريحات خاصة لجريدة «المصري اليوم»، أنه يُمنع قانوناً ومهنياً رفض استقبال أي مريض أو تقديم الرعاية له بسبب إصابته بالإيدز، واصفة استغاثة طاقم التمريض بأنها «في غير محلها بالمرة» ولا تستند إلى المعايير العلمية والطبية لمسارات انتقال الفيروس.

حقيقة استغاثة تمريض مركز السنطة بشأن عزل الطفل المصاب

بدأت الواقعة بعدما أطلق طاقم التمريض بـمركز رعاية الأمومة والطفولة ودار الإيواء بالسنطة استغاثة تطالب بنقل الطفل إلى منشأة مستقلة وتوفير كوادر مخصصة لمثل هذه الحالات، معربين عن مخاوفهم من تفشي العدوى بين بقية الأطفال الأصحاء أو انتقال الفيروس إلى أسرهم عند العودة إلى منازلهم. وردت وكيل وزارة الصحة على هذه المطالب بالتأكيد على أن التخلي عن الطفل وتركه بلا مأوى ينافي الواجب الإنساني والمهني، مشددة على أن الطفل لا ذنب له في مرضه، وأن المنشآت الطبية ودور الرعاية ملزمة بتقديم الحماية الكاملة لجميع النزلاء وفق ضوابط وزارة الصحة والسكان المصرية دون تمييز أو إقصاء.

الآلية الطبية لانتقال فيروس الإيدز وضوابط الأمان داخل دور الرعاية

أوضحت الدكتورة رشا خضر أن المخاوف التي أبداها التمريض تستند إلى معلومات غير دقيقة حول طبيعة المرض؛ إذ يقتصر انتقال فيروس «نقص المناعة المكتسب» على مسارات بيولوجية محددة تشمل التلامس المباشر مع الدم أو الاتصال الجنسي، بينما يعجز الفيروس عن الانتقال عبر الأنشطة اليومية المعيشية المشتركة. وأكدت الإدارة الصحية أن الفيروس:

  • لا ينتقل عبر الهواء أو التنفس: خلافاً للإنفلونزا وأدوار البرد الموسمية.
  • لا ينتقل برذاذ الفم أو العطس: ما ينفي خطورة وجود الطفل في مكان مشترك مع أطفال آخرين في حال تطبيق الاحتياطات القياسية.
  • لا ينتقل عبر اللمس أو المصافحة: أو من خلال مشاركة الأسطح والأدوات غير الطبية الحادة.

إجراءات مديرية الصحة بالغربية لمتابعة الواقعة وتدريب الطواقم

قررت وكيل وزارة الصحة بالغربية توجيه فريق متخصص من إدارة مكافحة العدوى بالتنسيق مع إدارة الأمومة والطفولة إلى مقر مركز ودار إيواء السنطة؛ لإجراء جلسات توعية تفصيلية لطاقم التمريض والعاملين. وتستهدف هذه الخطوة شرح بروتوكولات مكافحة العدوى المعتمدة من وزارة الصحة المصرية، وفرض إجراءات الوقاية المعيارية أثناء التعامل الطبي لتأمين العاملين والأطفال معاً، وقطع الطريق أمام أي فجوة معرفية تسببت في إثارة القلق والذعر بين الكوادر الطبية والمجتمعية بالمركز.