«يهدر تكافؤ الفرص ويفتح باب الغش».. أستاذ تربية يحسم جدل استمرار كتيب المفاهيم في امتحانات الثانوية العامة

📰 عايز تشوف أخبارنا علي Google؟
ضفنا من هنــ👇ـــا

دعا الدكتور عاصم حجازي، أستاذ علم النفس التربوي بكلية الدراسات العليا للتربية بجامعة القاهرة، إلى إلغاء العمل بـ كتيب المفاهيم في امتحانات الثانوية العامة، مؤكداً انتفاء المبررات التعليمية والتنظيمية لوجوده داخل اللجان الامتحانية بعد أن تحول من أداة دعم لاختبارات الكتاب المفتوح إلى مصدر لإرباك الطلاب والإخلال بالعدالة وتسهيل محاولات الغش.

لماذا يطالب خبراء التربية بإلغاء كتيب المفاهيم في الثانوية العامة؟

أوضح الدكتور عاصم حجازي أن فكرة إقرار كتيب المفاهيم جاءت في الأصل كبديل مصغر لتطبيق نظام «الكتاب المفتوح»، عبر حصر المفاهيم الأساسية والقوانين والمعادلات لمساعدة الطالب في حل الأسئلة، إلا أن الواقع الميداني كشف عن فجوة تطبيقية تمنع استمراره؛ فنظام الكتاب المفتوح يقتضي منهجية تدريس محددة ونوعية أسئلة نوعية غير مطبقة بصورة صحيحة في معظم المدارس، ما يجعل تعميم هذا النمط غير منصف تعليمياً.

واستند التقييم التربوي إلى رصد سلبيات لوجستية متكررة صاحبت توزيع الكتيب داخل لجان الامتحانات، جاءت في مقدمتها:

  • تأخر تسليم الكتيب للطلاب في توقيتات بدء اللجان الرسمية.
  • عجز الأعداد المتاحة من النسخ داخل بعض المقار مقارنة بكثافة الطلاب المقيدين.
  • تعرض أجزاء من النسخ للتلف بفعل سوء الاستخدام من دفعات سابقة.
  • الإخلال المباشر بمبدأ تكافؤ الفرص بين طالب حصل على نسخته كاملة وآخر واجه نقصاً أو تأخيراً.

كيف يؤثر الاعتماد على الكتيب في جودة مذاكرة طلاب الثانوية؟

يمتد الضرر التعليمي لكتيب المفاهيم إلى مرحلة التحصيل والاستعداد؛ إذ يؤدي اعتماد الطالب الذهني على وجود مسودة قوانين جاهزة داخل اللجنة إلى خفض جودة المذاكرة والتركيز، ويدفع في كثير من الحالات إلى إغفال مراجعة مفاصل رئيسية ومعلومات جوهرية ظناً بأنها متضمنة داخل وريقات الكتيب.

ويرى أستاذ علم النفس التربوي أن هذا الاعتماد يُحدث ارتباكاً مباغتاً للطالب فور اصطدامه داخل اللجنة بغياب بعض الجزئيات من الكتيب، مما يشتت الذهن ويستنزف زمن الإجابة المخصص للامتحان في تصفح ورقي لا طائل منه.

ما البديل الفعلي لكتيب المفاهيم وفق توجيهات الامتحانات؟

يحسم التوجيه التعليمي الخاص بحصرية أسئلة الامتحانات من الكتاب المدرسي الجدل الفني حول ضرورة وجود مساعدة خارجية، إذ تنتفي الحاجة تماماً للكتيب في ظل مسارين إجرائيين كافيين لتأهيل الطالب:

  1. الاستيعاب المباشر للكتاب المدرسي الذي يعد المرجع الوحيد المعتمد لصياغة فقرات الاختبارات.
  2. التدريب المكثف على النماذج الاسترشادية المتاحة للطالب لقياس نواتج التعلم وتثبيت طريقة الحل.

ويؤكد التحليل التربوي أن بقاء كتيب المفاهيم في ظل الالتزام بالكتاب المدرسي والنماذج الاسترشادية لا يحقق أي عائد معرفي، بل يتحول داخل مقاعد اللجان إلى وسيلة مستحدثة لتسهيل تداول الإجابات وفقدان الانضباط المدرسي.