أزمة DRAM تلوح في الأفق: كيف يبتلع الذكاء الاصطناعي ثلث الإنتاج العالمي؟

أزمة DRAM تلوح في الأفق: كيف يبتلع الذكاء الاصطناعي ثلث الإنتاج العالمي؟

يُعيد سباق تطوير نماذج الذكاء الاصطناعي تشكيل خريطة صناعة الذاكرة العالمية، حيث تتجه الشركات المصنعة لرقائق DRAM نحو تخصيص حصص متزايدة من خطوط الإنتاج لصالح ذاكرة النطاق الترددي العالي (HBM). تشير التقديرات إلى أن حصة HBM من إجمالي الطاقة الإنتاجية العالمية لرقائق DRAM قد تصل إلى نحو 30% خلال العام المقبل، ارتفاعاً من مستواها الحالي البالغ 20%، مما يضع ضغوطاً مباشرة على توافر الذاكرة التقليدية في الأسواق.

لماذا تضغط ذاكرة HBM على المعروض التقليدي؟

أوضحت شركة Samsung Electronics أن ذاكرة HBM والذاكرة التقليدية تعتمدان على طاقة تصنيع الرقائق ذاتها، مما يعني أن أي توسع في إنتاج الأولى يأتي على حساب المساحة المتاحة للثانية. (حسابياً: زيادة الحصة من 20% إلى 30% تعني نمواً بنسبة 50% في استهلاك الطاقة الإنتاجية المخصصة لـ HBM مقارنة بالمستوى الحالي). هذا التزاحم الإنتاجي يجعل من الصعب على المصانع تلبية الطلب المتزايد من قطاع مراكز بيانات الذكاء الاصطناعي دون التأثير على إمدادات الأجهزة التقليدية.

دور HBM في حوسبة الذكاء الاصطناعي

تعد ذاكرة HBM مكوناً جوهرياً في البنية التحتية لحوسبة الذكاء الاصطناعي، حيث تعتمد تقنيتها على تكديس طبقات الذاكرة عمودياً، مما يتيح للمعالجات الوصول إلى كميات ضخمة من البيانات بسرعات فائقة. هذا التصميم الهندسي هو ما تحتاجه النماذج اللغوية الضخمة والأنظمة المتقدمة أثناء مرحلتي التدريب والاستدلال، وهو ما يفسر الأولوية القصوى التي تمنحها الشركات المصنعة لهذا النوع من الرقائق رغم تداعياته على بقية خطوط الإنتاج.